موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
شاكِرٍ، فَقالَ: يا شَوذَبُ، ما في نَفسِكَ أن تَصنَعَ؟ قالَ: ما أصنَعُ؟ اقاتِلُ مَعَكَ دونَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ حَتّى اقتَلَ، قالَ: ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ، أمّا لا[١] فَتَقَدَّم بَينَ يَدَي أبي عَبدِ اللَّهِ حَتّى يَحتَسِبَكَ كَمَا احتَسَبَ غَيرَكَ مِن أصحابِهِ، وحَتّى أحتَسِبَكَ أنَا، فَإِنَّهُ لَو كانَ مَعِي السّاعَةَ أحَدٌ أنَا أولى بِهِ مِنّي بِكَ لَسَرَّني أن يَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيَّ حَتّى أحتَسِبَهُ، فَإِنَّ هذا يَومٌ يَنبَغي لَنا أن نَطلُبَ الأَجرَ فيهِ بِكُلِّ ما قَدَرنا عَلَيهِ، فَإِنَّهُ لا عَمَلَ بَعدَ اليَومِ وإنَّما هُوَ الحِسابُ.
قالَ: فَتَقَدَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ ٧، ثُمَّ مَضى فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ.[٢]
١٧٢٤. الإرشاد: تَقَدَّمَ ... شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ، ثُمَّ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ.[٣]
٣/ ٢١
عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ
كان عابس بن أبي شبيب الشاكري،[٤] الذي سُمّي عابس بن شبيب الشاكري[٥] أيضاً، من أشجع وأنشط أصحاب الإمام الحسين ٧.[٦]
وحينما قرأ مسلم ٧ كتاب الإمام الحسين ٧ في دار المختار على جمع من شيعة الكوفة،
[١].« أمّا لا» هكذا في المصدر، ولم تذكر في المصادر الاخرى.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٢ نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٨ وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٨ و مثير الأحزان: ص ٦٦.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٤.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٥؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٦ وفي الأصل« عابس بن شبيب الشاكري»، رجال الطوسي: ص ١٠٣، مثير الأحزان: ص ٦٦ بزيادة« مولى بني شاكر»، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٢، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٢ وفيهما« من همدان».
[٥]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٢ وراجع: الزيارة الرجبية وزيارة الناحية.
[٦]. رجال الطوسي: ص ١٠٣.