موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
كان أحد الأفراد الأربعة الذين التحقوا بالإمام ٧ في طريق الكوفة في منزل يدعى «عذيب الهجانات».[١] وحينما ألقى الإمام خطبته المعروفة مخاطباً فيها أصحابه، حيث قال في آخر الخطبة:
فإِنّي لا أرى المَوتَ إلّاشَهادَةً، ولا الحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّابَرَماً.
نهض نافع من بعد زهير بن القين وقال:
وَاللَّهِ، ما كَرِهنا لِقاءَ رَبِّنا، وإنّا عَلى نِيّاتِنا وبَصائِرِنا، نُوالي مَن والاكَ ونُعادي مَن عاداكَ.[٢]
كان لنافع بن هلال دور مهمّ في إيصال الماء لأهل بيت الإمام ٧، وكان صاحبَ اللواء في جماعة تولّوا مهمّة تهيئة الماء في ليلةٍ من ليالي عاشوراء بعد منع الماء عنهم.[٣]
وحينما هجم عليّ بن قرظة على الإمام بذريعة الثأر لأخيه، سدّ نافعٌ الطريقَ أمامه وردّه بطعنة رمح وجّهها له.[٤]
كان نافع بن هلال من الرماة الماهرين، وقد أصاب في يوم عاشوراء اثني عشر رجلًا من عسكر العدوّ، وجرح عدداً منهم أيضاً،[٥] وبعد نفاد سهامه هجم على صفوف العدوّ بسيفه، وهو ينشد هذا الرجز:
|
أنَا الغُلامُ اليَمَنِيُّ الجَمَلِي |
ديني عَلى دينِ حُسَينٍ وعَلِيّ[٦] |
|
[١]. راجع: ج ٣ ص ٣٨٠( القسم السابع/ الفصل السابع/ إقبال أربعة نفر من الكوفة معهم الطرمّاح بنعدي إلى الإمام ٧).
[٢]. راجع: ج ٣ ص ٣٧٤( القسم السابع/ الفصل السابع/ خطبة الإمام ٧ في ذي حُسُم).
[٣]. راجع: ص ٤٦( الفصل الأوّل/ دور العبّاس ٧ في إيصال الماء إلى عسكر الإمام ٧).
[٤]. راجع: ص ٢٣٧( عمرو بن قرظة الأنصاري).
[٥]. راجع: ص ٢٤٨ ح ١٧٤٨.
[٦]. راجع: ص ٢٤٩ ح ١٧٤٩.