موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
السَّلامُ عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ.[١]
كما ذكر اسمه في الزيارة الرجبيّة أيضاً.[٢]
١٦٩٢. تاريخ الطبري عن عديّ بن حرملة: إنَّ الحُرَّ بنَ يَزيدَ لَمّا زَحَفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، قالَ لَهُ:
أصلَحَكَ اللَّهُ! مُقاتِلٌ أنتَ هذَا الرَّجُلَ؟ قالَ: إيوَاللَّهِ، قِتالًا أيسَرُهُ أن تَسقُطَ الرُّؤوسُ وتَطيحَ الأَيدي.
قالَ: أفَما لَكُم في واحِدَةٍ مِنَ الخِصالِ الَّتي عَرَضَ عَلَيكُم رِضىً؟
قالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: أما وَاللَّهِ لَو كانَ الأَمرُ إلَيَّ لَفَعَلتُ، ولكِنَّ أميرَكَ قَد أبى ذلِكَ.
قالَ: فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ مِنَ النّاسِ مَوقِفاً، ومَعَهُ رَجُلٌ مِن قَومِهِ يُقالُ لَهُ: قُرَّةُ بنُ قَيسٍ.
فَقالَ: يا قُرَّةُ! هَل سَقَيتَ فَرَسَكَ اليَومَ؟ قالَ: لا، قالَ: إنَّما تُريدُ أن تَسقِيَهُ؟ قالَ:
فَظَنَنتُ وَاللَّهِ أَنّهُ يُريدُ أن يَتَنَحّى فَلا يَشهَدَ القِتالَ، وكَرِهَ أن أراهُ حينَ يَصنَعُ ذلِكَ، فَيَخافُ أن أرفَعَهُ عَلَيهِ، فَقُلتُ لَهُ: لَم أسقِهِ، وأنَا مُنطَلِقٌ فَساقيهِ.
قالَ: فَاعتَزَلتُ ذلِكَ المَكانَ الَّذي كانَ فيهِ.
قالَ: فَوَاللَّهِ لَو أنَّهُ أطلَعَني عَلَى الَّذي يُريدُ، لَخَرَجتُ مَعَهُ إلَى الحُسَينِ ٧.
قالَ: فَأَخَذَ يَدنو مِن حُسَينٍ قَليلًا قَليلًا.
فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن قَومِهِ يُقالُ لَهُ المُهاجِرُ بنُ أوسٍ: ما تُريدُ يَابنَ يَزيدَ؟ أتُريدُ أن تَحمِلَ؟ فَسَكَتَ وأخَذَهُ مِثلُ العُرَواءِ[٣].
فَقالَ لَهُ: يَابنَ يَزيدَ! وَاللَّهِ إنَّ أمرَكَ لَمُريبٌ، وَاللَّهِ ما رَأَيتُ مِنكَ في مَوقِفٍ قَطُّ
[١]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٢]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.
[٣]. العُرَواءُ: الرِّعدة، وهو في الأصل بَردُ الحُمّى( النهاية: ج ٣ ص ٢٢٦« عرا»).