موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
موضع خيام الإمام الحسين ٧ ودورها في ساحة القتال
اختار الإمام الحسين ٧ عند وصوله كربلاء موقعاً لنصب الخيام تكون لها فيه مزيّتان في حالة وقوع القتال:
١. عدم استطاعة العدوّ الهجوم عليها إلّامن جهةٍ واحدة.
٢. تمتّع النساء والأطفال فيها بأمن أكثر.
ولذلك، فقد أمر الإمام بأن تُضرب الخيام في منطقة تمتدّ خلفها قصباء، بحيث لم يكن بمقدور العدوّ أن يهاجم جيش الإمام ٧ من الخلف، فقد جاء في رواية الطبري:
فَسارَ [الحُسَينُ ٧]، فَلَقِيَتهُ أوائِلُ خَيلِ عُبَيدِ اللَّهِ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ عَدَلَ إلى كَربَلاءَ، فَأَسنَدَ ظَهرَهُ إلى قَصباءَ وخَلًا؛ كَيلا يُقاتِلَ إلّامِن وَجهٍ واحِدٍ، فَنَزَلَ وضَرَبَ أبنِيَتَهُ.[١]
ونقرأ في رواية ابن أعثم:
فَنَزَلَ القَومُ، وحَطُّوا الأَثقالَ ناحِيَةً مِنَ الفُراتِ، وضُرِبَت خَيمَةُ الحُسَينِ ٧ لِأَهلِهِ وبَنيهِ، وضَرَبَ عَشيرَتُهُ خِيامَهُم مِن حَولِ خَيمَتِهِ.[٢]
مضافاً إلى ذلك، فقد كانت خلف الخيام أو خلف القصباء التي كانت الخيام أمامها، حفرة تشبه الجدول، حيث تفيد رواية الطبري أنّ الإمام أمر بحفرها ليلة عاشوراء، فحفروا ما يشبه
[١]. راجع: ص ٩ ح ١٥١١.
[٢]. راجع: ص ١٦ ح ١٥١٩.