موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
اللَّهُمَّ اطلُب بِدَمِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ. قالَ مُسلِمٌ: فَما وَقَعَ مِنهُ إلَى الأَرضِ قَطرَةٌ.[١]
١٩٢٣. المناقب لابن شهرآشوب: فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَرَماهُ أبُو الحَنوقِ[٢] الجُعفِيُّ في جَبينِهِ.[٣]
٩/ ١١
سَهمٌ فِي القَلبِ
١٩٢٤. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: فَوَقَفَ [الحُسَينُ ٧] يَستَريحُ، وقَد ضَعُفَ عَنِ القِتالِ، فَبَينَما هُوَ واقِفٌ إذ أتاهُ حَجَرٌ فَوَقَعَ عَلى جَبهَتِهِ، فَسالَتِ الدِّماءُ مِن جَبهَتِهِ، فَأَخَذَ الثَّوبَ لِيَمسَحَ عَن جَبهَتِهِ، فَأَتاهُ سَهمٌ مُحَدَّدٌ مَسمومٌ، لَهُ ثَلاثُ شُعَبٍ، فَوَقَعَ في قَلبِهِ.[٤]
فَقالَ الحُسَينُ ٧: بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ. ورَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ، وقالَ: إلهي! إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُم يَقتُلونَ رَجُلًا لَيسَ عَلى وَجهِ الأَرضِ ابنُ نَبِيٍّ غَيرُهُ، ثُمَّ أخَذَ السَّهمَ وأخرَجَهُ مِن وَراءِ ظَهرِهِ، فَانبَعَثَ الدَّمُ كَالميزابِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الجُرحِ، فَلَمَّا امتَلَأَت دَماً رَمى بِها إلَى السَّماءِ فَما رَجَعَ مِن ذلِكَ قَطرَةٌ، ... ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الجُرحِ ثانِياً، فَلَمَّا امتَلَأَت لَطَخَ بِها رَأسَهُ ولِحيَتَهُ، وقالَ: هكَذا وَاللَّهِ أكونُ حَتّى ألقى جَدّي مُحَمَّداً وأنَا مَخضوبٌ بِدَمي، وأقولُ: يا رَسولَ اللَّهِ، قَتَلَني فُلانٌ وفُلانٌ.[٥]
[١]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢٣، كفاية الطالب: ص ٤٣١.
[٢]. يحتمل أنّ كلمة« الحنوق» هي تصحيف لكلمة« الحتوف».
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١١.
[٤]. لو فُرضت صحّة هذا المقطع من الرواية، فإنّ المراد منه هو إصابة السهم ناحية من القلب، لا القلب نفسه، كما ورد في رواية المناقب من أنّ موضع الإصابة كان صدر الإمام، فمن البديهيّ أنّ القلب لو كان هو المصاب، لما سنحت الفرصة للأعمال التالية التي ذكرتها الرواية!
[٥]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٤؛ الملهوف: ص ١٧٢ وليس فيه ذيله من« فوضع يده»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٣.