موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥
فَقالَ الرَّسولُ لِابنِ زِيادٍ ذلِكَ، فَغَضِبَ مِن ذلِكَ أشَدَّ الغَضَبِ.[١]
١/ ٨
لِقاءُ الإِمامِ ٧ وَابنِ سَعدٍ بَينَ العَسكَرَينِ
١٥٤١. تاريخ الطبري: قالَ أبو مِخنَفٍ: حَدَّثَني أبو جَنَابٍ عَن هانِئِ بنِ ثُبَيتٍ الحَضرَمِيِّ- وكانَ قَد شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ ٧- قالَ: بَعَثَ الحُسَينُ ٧ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَمرَو بنَ قَرَظَةَ بنِ كَعبٍ الأَنصارِيَّ: أنِ القَنِي اللَّيلَ بَينَ عَسكَري وعَسكَرِكَ.
قالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ في نَحوٍ مِن عِشرينَ فارِساً، وأقبَلَ حُسَينٌ ٧ في مِثلِ ذلِكَ، فَلَمَّا التَقَوا أمَرَ حُسَينٌ ٧ أصحابَهُ أن يَتَنَحَّوا عَنهُ، وأمَرَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ أصحابَهُ بِمِثلِ ذلِكَ.
قالَ: فَانكَشَفنا عَنهُما بِحَيثُ لا نَسمَعُ أصواتَهُما ولا كَلامَهُما، فَتَكَلَّما فَأَطالا حَتّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيلِ هَزيعٌ[٢]، ثُمَّ انصَرَفَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى عَسكَرِهِ بِأَصحابِهِ.
وتَحَدَّثَ النّاسُ فيما بَينَهُما ظَنّاً يَظُنّونَهُ أنَّ حُسَيناً ٧ قالَ لِعُمَرَ بنِ سَعدٍ: اخرُج مَعي إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ونَدَعُ العَسكَرَينِ. قالَ عُمَرُ: إذَن تُهدَمَ داري، قالَ: أنَا أبنيها لَكَ، قالَ: إذَن تُؤخَذَ ضِياعي، قالَ: إذَن اعطِيَكَ خَيراً مِنها مِن مالي بِالحِجازِ. قالَ:
فَتَكَرَّهَ ذلِكَ عُمَرُ.
قالَ: فَتَحَدَّثَ النّاسُ بِذلِكَ، وشاعَ فيهِم مِن غَيرِ أن يَكونوا سَمِعوا مِن ذلِكَ شَيئاً ولا عَلِموهُ.
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٨٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٣٩، مطالب السؤول: ص ٧٥؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٨، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٥٩ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٣.
[٢]. هَزيعٌ من الليل: أي طائفة منه، نحو ثلثه أو ربعه( النهاية: ج ٥ ص ٢٦٢« هزع»).