موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
وجرحته بحوافرها ووطئته حتّى مات الغلام، فانجلت الغبرة، فإذا بالحسين ٧ قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجله ....[١]
والآن نلفت انتباه القرّاء إلى التعليق الذي كتبه محقّق بحار الأنوار المحترم، على عبارة «حتّى مات الغلام»:
قد اقحم هاهنا لفظ «الغلام» وهو سهو ظاهر، يخالف نسخة المقاتل والإرشاد ومناقب ابن شهرآشوب، ويخالف لفظ الكتاب أيضاً، حيث يقول بعده «وهو يفحص برجله» فإنّما يفحص برجله: أييجود بنفسه، الذي لم يمت بعد، خصوصاً مع مخاطبة الحسين ٧ له بقوله: «يعزّ واللَّه على عمّك ...» إلخ؛ فمات تحت حوافر الخيل وسنابكها عدوّ اللَّه عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي لا رحمه اللَّه، ولكن عبارة المصنّف رحمه اللَّه تفيد أنَّه هو القاسم بن الحسن ٧.
أمّا نسخة المقاتل ففيه: فضرب عَمراً بالسيف، فاتّقاه بساعده، فأطَنّها من لدن المرفق ثمّ تنحّى عنه، وحملت خيل عمر بن سعد لتستنقذه من الحسين ٧، فلمّا حملت الخيل استقبلته بصدورها وجالت فوطأته فلم يُرم حتّى مات لعنه اللَّه وأخزاه، فلما تجلّت الغبرة إذا بالحسين ٧ على رأس الغلام وهو يفحص برجله، وحسين يقول: الخبر. وقد يظهر أنّ لفظ «الغلام» كان في نسخة المصنّف مصحّفاًعن كلمة «لعنه اللَّه» التي تكتب هكذا «لع».[٢]
وأمّا ما روي في المصادر المعتبرة حول مقتل القاسم ٧، فهو كالتالي:
١٨٣٦. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: خَرَجَ إلَينا غُلامٌ كَأَنَّ وَجهَهُ شِقَّةُ قَمَرٍ، في يَدِهِ السَّيفُ، عَلَيهِ قَميصٌ وإزارٌ ونَعلانِ قَدِ انقَطَعَ شِسعُ[٣] أحَدِهِما- ما أنسى أنَّهَا اليُسرى- فَقالَ
[١]. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٥ وراجع: تسلية المجالس: ج ٢ ص ٣٠٥.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٥.
[٣]. الشِّسْع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين( النهاية: ج ٢ ص ٤٧٢« شسع»).