موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
ثمّ دخل ساحة المعركة وهجم على العدوّ وهو ينشد هذه الأشعار:
|
كَيفَ تَرَى الفُجّارُ ضَربَالأَسوَدِ |
بِالمَشرَفِيِ[١] القاطِعِ المُهَنَّدِ[٢] |
|
|
بِالسَّيفِ صَلتاً[٣] عَن بَني مُحَمَّدِ |
أذُبُّ عَنهُم بِاللِّسانِ وَاليَدِ[٤] |
|
|
أرجو بِذاكَ الفَوزَ يَومَ المَورِدِ |
مِنَ الإِلهِ الواحِدِ المُوَحَّدِ |
|
|
إذ لا شَفيعَ عِندَهُ كَأَحمَدِ.[٥] |
وقاتل هذا الموالي الصادق لأهل البيت ٧ حتّى استشهد. وجاء في رواية أنّ الإمام ٧ وقف على جنازته ودعا له بما يلي:
اللَّهُمَّ بَيِّض وَجهَهُ، وطَيِّب ريحَهُ وَاحشُرهُ مَعَ الأَبرارِ، وعَرِّف بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.[٦]
وروي عن الإمام زين العابدين ٧ أنّه عندما جاء الناس لدفن الشهداء بعد عشرة أيّام، كان عطر المسك يستشمّ من جنازته.[٧]
[١]. المشرفيّة: سيوف نسبت إلى مشارف؛ وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٨٠« شرف»).
[٢]. المهنّد: السيف المطبوع من حديد الهند( الصحاح: ج ٢ ص ٥٥٧« هند»).
[٣]. صَلتاً: أي مجرّداً، يقال: أصلَتَ السيف؛ إذا جرَّدَه من غمده. وضرَبَه بالسيف صَلتاً( النهاية: ج ١ ص ٤٥« صلت»).
[٤]. ورد هذا البيت في الفتوح هكذا:
|
بالسيف صلنا عن نبي محمّد |
أذبّ عنه باللسان واليد |
|
[٥]. الفتوح: ج ٥ ص ١٠٨، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٩ وفيه« جون مولى أبيذرّ الغفّاري»؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٠٣ وفيه« جوين بن أبيمالك مولى أبيذرّ» وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣.
[٦]. تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٩٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣.
[٧]. نفس المصدر.