موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
قالَ: فَرَفَعَ الحُسَينُ ٧ رَأسَهُ، ثُمَّ قالَ: ذَكَرتَ الصَّلاةَ، جَعَلَكَ اللَّهُ مِنَ المُصَلّينَ الذّاكِرينَ! نَعَم، هذا أوَّلُ وَقتِها، ثُمَّ قالَ: سَلوهُم أن يَكُفُّوا عَنّا حَتّى نُصَلِّيَ.
فَقالَ لَهُمُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ: إنَّها لا تُقبَلُ! فَقالَ لَهُ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ: لا تُقبَلُ؟! زَعَمتَ الصَّلاةَ مِن آلِ رَسولِ اللَّهِ ٦ لا تُقبَلُ، وتُقبَلُ مِنكَ يا حِمارُ[١]؟! ...
وقَتَلَ أبو ثُمامَةَ الصّائِدِيُّ ابنَ عَمٍّ لَهُ كانَ عَدُوّاً لَهُ، ثُمَّ صَلُّوا الظُّهرَ، صَلّى بِهِمُ الحُسَينُ ٧ صَلاةَ الخَوفِ، ثُمَّ اقتَتَلوا بَعدَ الظُّهرِ، فَاشتَدَّ قِتالُهُم.[٢]
١٦٦١. الملهوف: حَضَرَت صَلاةُ الظُّهرِ، فَأَمَرَ الحُسَينُ ٧ زُهَيرَ بنَ القَينِ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيَّ أن يَتَقَدَّما أمامَهُ بِنِصفِ مَن تَخَلَّفَ مَعَهُ، ثُمَّ صَلّى بِهِم صَلاةَ الخَوفِ، فَوَصَلَ إلَى الحُسَينِ ٧ سَهمٌ، فَتَقَدَّمَ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيُّ ووَقَفَ يَقيهِ بِنَفسِهِ، ما زالَ ولا تَخَطّى حَتّى سَقَطَ إلَى الأَرضِ، وهُوَ يَقولُ: اللَّهُمَّ العَنهُم لَعنَ عادٍ وثَمودَ، اللَّهُمَّ أبلِغ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلامَ، وأبلِغهُ ما لَقيتُ مِن ألَمِ الجِراحِ؛ فَإِنّي أرَدتُ ثَوابَكَ في نَصرِ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ، ثُمَّ قَضى نَحبَهُ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ، فَوُجِدَ بِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ سَهماً سِوى ما بِهِ مِن ضَربِ السُّيوفِ وطَعنِ الرِّماحِ.[٣]
١٦٦٢. مثير الأحزان: حَضَرَت صَلاةُ الظُّهرِ، فَأَمَرَ [الحُسَينُ] ٧ لِزُهَيرِ بنِ القَينِ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ أن يَتَقَدَّما أمامَهُ بِنِصفِ مَن تَخَلَّفَ مَعَهُ، وصَلّى بِهِم صَلاةَ الخَوفِ بَعدَ أن
[١]. ويحتمل أن تكون بالخاء المعجمة، أي:« يا خمّار»؛ بقرينة بعض النقول حيث جاء فيها:« ... وتقبل منك وأنت شارب الخمر؟!».
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٩- ٤٤١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٧ بزيادة« ففعلوا» بعد« حتّى نصلّي»، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٦ نحوه وليس فيه ذيله من« وقتل»؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢١.
[٣]. الملهوف: ص ١٦٥؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٧ نحوه وراجع: هذه الموسوعة ص ٢١١( الفصل الثالث: مقتل أصحابه/ سعيد بن عبد اللَّه الحنفي).