موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
قالَ: وكانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ في كُلِّ وَقتٍ يَبعَثُ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ويَستَعجِلُهُ في قِتالِ الحُسَينِ ٧.
قالَ: وَالتَأَمَتِ العَساكِرُ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ لِسِتٍّ مَضَينَ مِنَ المُحَرَّمِ.[١]
١٥٣١. الأخبار الطوال: وَجَّهَ الحُصَينَ بنَ نُمَيرٍ وحَجّارَ بنَ أبجَرَ وشَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ وشِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ، لِيُعاوِنوا عُمَرَ بنَ سَعدٍ عَلى أمرِهِ، فَأَمّا شِمرٌ فَنَفَذَ لِما وَجَّهَهُ لَهُ، وأمّا شَبَثٌ فَاعتَلَّ بِمَرَضٍ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: أتَتَمارَضُ؟ إن كُنتَ في طاعَتِنا فَاخرُج إلى قِتالِ عَدُوِّنا. فَلَمّا سَمِعَ شَبَثٌ ذلِكَ خَرَجَ، ووَجَّهَ أيضاً الحارِثَ بنَ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ.
قالوا: وكانَ ابنُ زِيادٍ إذا وَجَّهَ الرَّجُلَ إلى قِتالِ الحُسَينِ ٧ فِي الجَمعِ الكَثيرِ، يَصِلونَ إلى كَربَلاءَ، ولَم يَبقَ مِنهُم إلَّاالقَليلُ، كانوا يَكرَهونَ قِتالَ الحُسَينِ ٧، فَيَرتَدِعونَ ويَتَخَلَّفونَ. فَبَعَثَ ابنُ زِيادٍ سُوَيدَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ المِنقَرِيَّ في خَيلٍ إلَى الكوفَةِ، وأمَرَهُ أن يَطوفَ بِها، فَمَن وَجَدَهُ قَد تَخَلَّفَ أتاهُ بِهِ.
فَبَينا هُوَ يَطوفُ في أحياءِ الكوفَةِ إذ وَجَدَ رَجُلًا مِن أهلِ الشّامِ قَد كانَ قَدِمَ الكُوفَةَ في طَلَبِ ميراثٍ لَهُ، فَأَرسَلَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ، فَلَمّا رَأَى النّاسُ ذلِكَ خَرَجوا.[٢]
١٥٣٢. أنساب الأشراف: قالوا: ولَمّا سَرَّحَ ابنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدٍ مِن حَمّامِ أعيَنَ، أمَرَ النّاسَ فَعَسكَروا بِالنُّخَيلَةِ، وأمَرَ أن لا يَتَخَلَّفَ أحَدٌ مِنهُم، وصَعِدَ المِنبَرَ، فَقَرَّظَ مُعاوِيَةَ، وذَكَرَ إحسانَهُ، وإدرارَهُ الأَعطِياتِ، وعِنايَتَهُ بِامورِ الثُّغورِ، وذَكَرَ اجتِماعَ الالفَةِ بِهِ وعَلى يَدِهِ، وقالَ: إنَّ يَزيدَ ابنُهُ المُتَقَيِّلُ لَهُ، السّالِكُ لِمَناهِجِهِ، المُحتَذي لِمِثالِهِ،
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٨٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٢ نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٥.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٥٤، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٦.