موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
وقُتِلَ مِن أصحابِ عَمرِو بنِ الحَجّاجِ جَماعَةٌ، ولَم يُقتَل مِن أصحابِ الحُسَينِ ٧ أحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ القَومُ إلى مُعَسكَرِهِم بِالماءِ، فَشَرِبَ الحُسَينُ ٧ ومَن كانَ مَعَهُ، ولُقِّبَ العَبّاسُ ٧ يَومَئِذٍ السَّقّاءَ.[١]
١/ ١٣
كِتابُ ابنِ زِيادٍ إلَى ابنِ سَعدٍ يَحُثُّهُ عَلى تَعجيلِ النِّزالِ
١٥٦١. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جده [زين العابدين] :: بَلَغَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ أنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ يُسامِرُ الحُسَينَ ٧ ويُحَدِّثُهُ، ويَكرَهُ قِتالَهُ، فَوَجَّهَ إلَيهِ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ، وكَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ: إذا أتاكَ كِتابي هذا فَلا تُمهِلَنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ، وخُذ بِكَظَمِهِ[٢]، وحُل بَينَ الماءِ وبَينَهُ، كَما حيلَ بَينَ عُثمانَ وبَينَ الماءِ يَومَ الدّارِ.[٣]
١٥٦٢. الملهوف: وَرَدَ كِتابُ عُبَيدِ اللَّهِ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ، يَحُثُّهُ عَلَى القِتالِ وتَعجيلِ النِّزالِ، ويُحَذِّرُهُ مِنَ التَّأخيرِ وَالإِمهالِ.[٤]
١٥٦٣. الأخبار الطوال: إنَّ ابنَ زِيادٍ كَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ: أمّا بَعدُ، فَإِنّي لَم أبعَثكَ إلَى الحُسَينِ لِتُطاوِلَهُ الأَيّامَ، ولا لِتُمَنِّيَهُ السَّلامَةَ وَالبَقاءَ، ولا لِتَكونَ شَفيعَهُ إلَيَّ، فَاعرِض عَلَيهِ وعَلى أصحابِهِ النُّزولَ عَلى حُكمي، فَإِن أجابوكَ فَابعَث بِهِ وبِأَصحابِهِ إلَيَّ، وإن أبَوا فَازحَف إلَيهِ؛ فَإِنَّهُ عاقٌّ شاقٌّ!! فَإِن لَم تَفعَل فَاعتَزِل جُندَنا، وخَلِّ بَينَ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ وبَينَ العَسكَرِ، فَإِنّا أمَرناكَ بِأَمرِنا. فَنادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ في أصحابِهِ أنِ
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٤، الفتوح: ج ٥ ص ٩١.
[٢]. الكَظَم: مخرج النَّفَس من الحَلق( النهاية: ج ٤ ص ١٧٨« كظم»).
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٠ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٥ ح ١.
[٤]. الملهوف: ص ١٤٨.