موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
يُقالُ لَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ- لَعَنَهُ اللَّهُ- ضَربَةً عَلى يَدِهِ اليُسرى، وضَرَبَهُ عَمرُو بنُ طَلحَةَ الجُعفِيُّ- لَعَنَهُ اللَّهُ- عَلى حَبلِ عاتِقِهِ مِن وَرائِهِ ضَربَةً مُنكَرَةً، ورَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ- لَعَنَهُ اللَّهُ- بِسَهمٍ، فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ، وطَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ- لَعَنَهُ اللَّهُ- طَعنَةً في خاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ الحُسَينُ ٧ عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ، وَاستَوى قاعِداً، ونَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ، وأقرَنَ كَفَّيهِ فَكُلَّمَا امتَلَأَتا من دَمِهِ خَضَّبَ بِهِ رَأسَهُ ولِحيَتَهُ، وهُوَ يَقولُ: هكَذا حَتّى ألقى رَبّي بِدَمي، مَغصوباً عَلى حَقّي!
قالَ: وأقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ حَتّى وَقَفَ عَلَيهِ، وقالَ لِأَصحابِهِ: انزِلوا إلَيهِ فَخُذوا رَأسَهُ! قالَ: فَنَزَلَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرشَبَةَ الضِّبابِيُ[١]- لَعَنَهُ اللَّهُ- وكانَ أبرَصَ، فَضَرَبَهُ بِرِجلِهِ فَأَلقاهُ عَلى قَفاهُ، ثُمَّ أخَذَ بِلِحيَتِهِ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: أنتَ الأَبقَعُ الَّذي رَأَيتُكَ في مَنامي، قالَ: أوَ تُشَبِّهُني بِالكِلابِ يَابنَ فاطِمَةَ؟ قالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَضرِبُ بِسَيفِهِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- عَلى مَذبَحِ الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَقولُ:
|
أقتُلُكَ اليَومَ ونَفسي تَعلَمُ |
عِلماً يَقيناً لَيسَ فيهِ مَزعَمُ[٢] |
|
|
ولا مَحالَ لا ولا تَأَثُّمَ[٣] |
إنَّ أباكَ خَيرُ مَن يُكَلِّمُ[٤] |
قالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، ثُمَّ قالَ لِرَجُلٍ: انزِل أنتَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ! قالَ:
فَنَزَلَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ- لَعَنَهُ اللَّهُ- فَاحتَزَّ رَأسَهُ.[٥]
[١]. ويظهر من المصادر الاخرى أنّه شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وأنّ ما ذكر هنا هو تصحيف.
[٢]. في المصدر« مرغم»، والتصويب من بعض المصادر الاخرى.
[٣]. في جميع المصادر الاخرى« و لا مجال لا و لا تكتّم».
[٤]. في المصدر« تكلّم»، والتصويب من بعض المصادر الاخرى.
[٥]. الفتوح: ج ٥ ص ١١٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٥ نحوه وراجع: مطالب السؤول: ص ٧٦ و كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٣ و بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٦.