موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
الحائري،[١] ومالك بن سريع.[٢]
كانا من أصحاب الإمام الحسين ٧،[٣] جاءا إليه في اللحظات العسيرة من يوم عاشوراء وهما يبكيان، وعندما سألهما الإمام عن سبب بكائهما، أجاباه بقولهما:
جَعَلَنَا اللَّهُ فِداكَ! لا وَاللَّهِ ما عَلى أنفُسِنا نَبكي، ولكِنّا نَبكي عَلَيكَ، نَراكَ قَد احيطَ بِكَ ولا نَقدِرُ عَلى أن نَمنَعَكَ.
فدعا لهما الإمام ٧.[٤]
ورد اسماهما في زيارتي الناحية والرجبيّة،[٥] فنقرأ في زيارة الناحية:[٦] السَّلامُ عَلى شَبيبِ بنِ الحارِثِ بنِ سَريعٍ. السَّلامُ عَلى مالِكِ بنِ عَبدِ بنِ سَريعٍ.
١٦٨٥. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: جاءَ الفَتَيانِ الجابِرِيّانِ[٧]: سَيفُ بنُ الحارِثِ بنِ سُرَيعٍ، ومالِكُ بنُ عَبدِ بنِ سُرَيعٍ، وهُمَا ابنا عَمٍّ وأخَوانِ لِامٍّ، فَأَتَيا حُسَيناً ٧ فَدَنَوا مِنهُ وهُما يَبكيانِ.
فَقالَ: أيِ ابنَي أخي، ما يُبكيكُما؟ فَوَاللَّهِ إنّي لَأَرجو أن تَكونا عَن ساعَةٍ قَريرَي عَينٍ.
قالا: جَعَلَنَا اللَّهُ فِداكَ! لا وَاللَّهِ ما عَلى أنفُسِنا نَبكي، ولكِنّا نَبكي عَلَيكَ، نَراكَ قَد احيطَ بِكَ ولا نَقدِرُ عَلى أن نَمنَعَكَ.
فَقالَ: جَزاكُمَا اللَّهُ يا بَني أخي بِوَجدِكُما مِن ذلِكَ ومُواساتِكُما إيّايَ بِأَنفُسِكُما
[١]. راجع: ج ٨ ص ١٦٥ ح ٣٥٢٤.
[٢]. رجال الطوسي: ص ١٠٥.
[٣]. رجال الطوسي: ص ١٠١ وص ١٠٥ وفيه« سفيان بن سريع» و« مالك بن سريع».
[٤]. راجع: ح ١٦٨٥.
[٥]. وفيها« السيف بن الحارث» و« مالك بن عبد اللَّه الحائري»( راجع: ج ٨ ص ١٦٥ ح ٣٥٢٤).
[٦]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٧ ح ٣٥٧٥.
[٧]. خلطت بعض المصادر- كالخوارزمي وتبعه بحار الأنوار في ذلك- بين مقتل الجابريّين والغفاريّين.