موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١
السّاعَةَ جَدّي مُحَمَّداً ٦ وأبي عَلِيّاً وامّي فاطِمَةَ وأخِي الحَسَنَ :، وهُم يَقولونَ:
يا حُسَينُ، إنَّكَ رائِحٌ إلَينا عَن قَريبٍ، وفي بَعضِ الرِّواياتِ: غَداً.
قالَ الرّاوي: فَلَطَمَت زَينَبُ ٣ وَجهَها، وصاحَت، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ ٧: مَهلًا! لا تُشمِتِي القَومَ بِنا.[١]
١٥٧٦. مثير الأحزان: فَلَمّا كانَ التّاسِعُ مِنَ المُحَرَّمِ دَعاهُم عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلَى المُحارَبَةِ، فَأَرسَلَ الحُسَينُ ٧ العَبّاسَ ٧ يَلتَمِسُ مِنهُم تَأخيرَ تِلكَ اللَّيلَةِ، فَقالَ عُمَرُ لِشِمرٍ: ما تَقولُ؟
قالَ: أمّا أنَا لَو كُنتُ الأَميرَ لَم انظِرهُ. فَقالَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَبدِ يَغوثَ الزُّبَيدِيُّ: سُبحانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ، لَو كانَ مِنَ التُّركِ وَالدَّيلَمِ وسَأَلوكَ عَن هذا ما كانَ لَكَ أن تَمنَعَهُم حينَئِذٍ، أمهِلهُم.
فَكانَ لَهُم في تِلكَ اللَّيلَةِ دَوِيٌّ كَالنَّحلِ مِنَ الصَّلاةِ وَالتِّلاوَةِ، فَجاءَ إلَيهِم جَماعَةٌ مِن أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ.[٢]
١٥٧٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): قَدِمَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الضِّبابِيُّ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِما أمَرَهُ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ، عَشِيَّةَ الخَميسِ، لِتِسعٍ خَلَونَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ بَعدَ العَصرِ، فَنودِيَ فِي العَسكَرِ فَرَكِبوا، وحُسَينٌ ٧ جالِسٌ أمامَ بَيتِهِ مُحتَبِياً، فَنَظَرَ إلَيهِم قَد أقبَلوا.
فَقالَ لِلعَبّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧: القَهُم فَاسأَلهُم ما بَدا لَهُم؟ فَسَأَلَهُم، فَقالوا: أتانا كِتابُ الأَميرِ يَأمُرُنا أن نَعرِضَ عَلَيكَ أن تَنزِلَ عَلَى حُكمِهِ، أو نُناجِزَكَ!
فَقالَ: انصَرِفوا عَنَّا العَشِيَّةَ حَتّى نَنظُرَ لَيلَتَنا هذِهِ فيما عَرَضتُم، فَانصَرَفَ عُمَرُ.[٣]
[١]. الملهوف: ص ١٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٩١.
[٢]. مثير الأحزان: ص ٥٢.
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠١-