موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١
فَخَرَجَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ الكَلبِيُّ، وكانَ طَويلًا بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ، فَنَظَرَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧ وقالَ: إنّي أحسَبُهُ لِلأَقرانِ قَتّالًا، فَقَتَلَ سالِماً.
ثُمَّ رَجَعَ وعَطَفَ عَلَيهِ مَولىً لِابنِ زِيادٍ فَصاحَ بِهِ النّاسُ: قَد رَهِقَكَ الرَّجُلُ، فَانعَطَفَ عَلَيهِ وضَرَبَهُ فَاتَّقى بِيَدِهِ فَقَطَعَها، وجالَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ، ورَجَعَ وهُوَ يَقولُ:
|
إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ كَلبِ |
حَسبي بِبَيتي مِن عُلَيمٍ حَسبي |
|
|
إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَضبِ |
ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ |
|
|
إنّي زَعيمٌ لَكِ امَّ وَهبِ |
بِالطَّعنِ فيهِم صادِقاً وَالضَّربِ |
وفي يَدِهِ سَيفٌ تَلوحُ المَنِيَّةُ في شَفرَتَيهِ[١]، فَكانَ ابنُ المُعتَزِّ وَصَفَهُ بِقَولِهِ في بَيتِهِ:
|
ولي صارِمٌ فيهِ المَنايا كَوامِنُ |
فَما يُنضى[٢] إلّالِسَفكِ دِماءِ |
|
|
تَرى فَوقَ مَتنَيهِ الفِرِندَ[٣] كَأَنَّهُ |
بَقِيَّةُ غَيمٍ رَقَّ دونَ سَماءِ[٤] |
٣/ ٢٤ و ٢٥
عَبدُ اللَّهِ وعَبدُ الرَّحمنِ الغِفارِيّانِ
لا يوجد خلاف في اسميهما، وإنّما وقع الخلاف في اسم أبيهما، فقيل: عبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان،[٥] وعبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا قيس بن أبي غرزة،[٦] وعبد اللَّه
[١]. الشَّفرة: حدّ السيف( تاج العروس: ج ٧ ص ٤٣« شفر»).
[٢]. نضا السيف: أيسلّه من غمده( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٢٩« نضا»).
[٣]. الفِرِند- بكسر الفاء والراء-: السيف نفسه( تاج العروس: ج ٥ ص ١٦٣« فرند»).
[٤]. مثير الأحزان: ص ٥٦.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٦، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٤؛ رجال الطوسي: ص ١٠٣ وفيه« عبداللَّه و عبدالرحمن ابنا عرزة» وفي نسخة« عروة».
[٦]. جمهرة النسب: ص ١٥٦ وفيه صرّح بأنّهما قتلا مع الحسين ٧ وراجع: الإصابة: ج ٥ ص ٣٧٤ في ترجمة قيس بن أبي غرزة.