موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
في حِلٍّ، فَإِنَّكُم إن أصبَحتُم مَعي قُتِلتُم كُلُّكُم.
فَقالوا: لا نَخذُلُكَ، ولا نَختارُ العَيشَ بَعدَكَ.
فَقالَ ٧: إنَّكُم تُقتَلونَ كُلُّكمُ حَتّى لا يُفلِتَ مِنكُم واحِدٌ، فَكانَ كَما قالَ ٧.[١]
١٥٩١. الخرائج والجرائح عن أبي حمزة الثمالي: قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ: كُنتُ مَعَ أبِيَ اللَّيلَةَ الَّتي قُتِلَ صَبيحَتَها، فَقالَ لِأَصحابِهِ: هذَا اللَّيلُ فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يُريدونَني، ولَو قَتَلوني لَم يَلتَفِتوا إلَيكُم، وأنتُم في حِلٍّ وسَعَةٍ، فَقالوا: لا وَاللَّهِ، لا يَكونُ هذا أبَداً.
قالَ: إنَّكُم تُقتَلونَ غَداً كَذلِكَ، لا يُفلِتُ مِنكُم رَجُلٌ. قالوا: الحَمدُ للَّهِ الَّذي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ.
ثُمَّ دَعا، وقالَ لَهُم: ارفَعوا رُؤوسَكُم وَانظُروا. فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلى مَواضِعِهِم ومَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ، وهُوَ يَقولُ لَهُم: هذا مَنزِلُكَ يا فُلانُ، وهذا قَصرُكَ يا فُلانُ، وهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ.
فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيوفَ بِصَدرِهِ، ووَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ.[٢]
١/ ٢٠
لَيلَةُ الدُّعاءِ وَالاستِغفارِ!
١٥٩٢. أنساب الأشراف: لَمّا جَنَّ اللَّيلُ عَلَى الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ قامُوا اللَّيلَ كُلَّهُ يُصَلّونَ
[١]. الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٥٤ ح ٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٩ ح ٢٧.
[٢]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٣.