موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦
|
مَعي يَزَنِيٌ[١] لَم تَخُنهُ كُعوبُهُ |
وأبيضُ مَخشوبُ[٢] الغِرارَينِ[٣] قاطِعُ |
|
|
فَجَرَّدتُهُ في عُصبَةٍ لَيسَ دينُهُم |
بِديني وإنّي بِابنِ حَربٍ لَقانِعُ |
|
|
ولَم تَرَ عَيني مِثلَهُم في زَمانِهِم |
ولا قَبلَهُم فِي النّاسِ إذ أنَا يافِعُ[٤] |
|
|
أشَدَّ قِراعاً بِالسُّيوفِ لَدَى الوَغى |
ألا كُلُّ مَن يَحمِي الذِّمارَ[٥] مُقارِعُ |
|
|
وقَد صَبَروا لِلطَّعنِ وَالضَّربِ حُسَّراً |
وقَد نازَلوا لَو أنَّ ذلِكَ نافِعُ |
|
|
فَأَبلِغ عُبَيدَ اللَّهِ إمّا لَقيتَهُ |
بِأَنّي مُطيعٌ لِلخَليفَةِ سامِعُ |
|
|
قَتَلتُ بُرَيراً ثُمَّ حَمَّلتُ نِعمَةً |
أبا مُنقِذٍ لَمّا دَعا مَن يُماصِعُ؟ |
قالَ أبو مِخنَفٍ: حَدَّثَني عَبدُ الرَّحمنِ بنُ جُندَبٍ، قالَ: سَمِعتُهُ في إمارَةِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ وهُوَ يَقولُ: يا رَبِّ إنّا قَد وَفَينا فَلا تَجعَلنا يا رَبِّ كَمَن قَد غَدَرَ، فَقالَ لَهُ أبي: صَدَقَ، ولَقَد وَفى وكَرُمَ، وكَسَبتَ لِنَفسِكَ شَرّاً، قالَ: كَلّا! إنّي لَم أكسِب لِنَفسي شَرّاً، ولكِنّي كَسَبتُ لَها خَيراً.
قالَ: وزَعَموا أنَّ رَضِيَّ بنَ مُنقِذٍ العَبدِيَّ رَدَّ بَعدُ علَى كَعبِ بنِ جابِرٍ جَوابَ قَولِهِ فَقالَ:
|
لَو شاءَ رَبّي ما شَهِدتُ قِتالَهُم |
ولا جَعَلَ النَّعماءَ عِندِي ابنُ جابِرِ |
|
|
لَقَد كانَ ذاكَ اليَومُ عاراً وسُبَّةً[٦] |
يُعَيِّرُهُ الأَبناءُ بَعدَ المَعاشِرِ |
|
[١]. رمح يزنيّ: أي منسوب إلى ذي يزن. قال الجوهري: ذو يزن ملك من ملوك حِميَر، تنسب إليه الرماح اليزنيّة( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢١٩« يزن»).
[٢]. المخشوب: الشحيذ( تاج العروس: ج ١ ص ٤٦٠« خشب»).
[٣]. الغراران: شفرتا السيف( الصحاح: ج ٢ ص ٧٦٨« غرر»).
[٤]. أيفع الغلام فهو يافع: إذا شارف الاحتلام( النهاية: ج ٥ ص ٢٩٩« يفع»).
[٥]. الذّمار: ما لزمك حفظه ممّا وراءك وتعلّق بك( النهاية: ج ٢ ص ١٦٧« ذمر»).
[٦]. السُّبّة: العار. ويقال: صار هذا الأمر سُبّة عليهم: أي عاراً يُسبُّ به( لسان العرب: ج ١ ص ٤٥٦« سبب»).