موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
رَسولُ اللَّهِ ٦ وامّي فاطِمَةُ الزَّهراءُ وأبي عَلِيٌّ وأخِي الحَسَنُ! يا بَقِيَّةَ الماضينَ وثِمالَ الباقينَ.
فَقالَ لَها الحُسَينُ ٧: يا اختي! لَو تُرِكَ القَطا لَنامَ.
قالَت: فَإِنَّما تُغتَصَبُ نَفسُكَ اغتِصاباً، فَذاكَ أطوَلُ لِحُزني، وأشجى لِقَلبي! وخَرَّت مَغشِيّاً عَلَيها، فَلَم يَزَل يُناشِدُها، وَاحتَمَلَها حَتّى أدخَلَهَا الخِباءَ.[١]
١٦٠١. أنساب الأشراف- عن الامام زين العابدين ٧-: كانَ مَعَ الحُسَينِ ٧ حُوَيٌّ مَولى أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ، فَجَعَلَ يُعالِجُ سَيفَهُ ويُصلِحُهُ، ويَقولُ:
|
يا دَهرُ افٍّ لَكَ مِن خَليلِ |
كَم لَكَ بِالإِشراقِ وَالأَصيلِ |
|
|
مِن طالِبٍ و صاحِبٍ قَتيلِ |
وَالدَّهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ |
|
|
وإنَّمَا الأَمرُ إلَى الجَليلِ |
وكُلُّ حَيٍّ سالِكٌ سَبيلِ |
ورَدَّدَها حَتّى حَفِظتُ، وسَمِعَتها زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ٣، فَنَهَضَت إلَيهِ تَجُرُّ ثَوبَها وهِيَ تَقولُ: واثُكلاه! لَيتَ المَوتَ أعدَمَنِي الحَياةَ! اليَومَ ماتَت فاطِمَةُ امّي وعَلِيٌّ أبي وَالحَسَنُ أخي! يا خَليفَةَ الماضي وثِمالَ الباقي.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: يا اخَيَّةُ، لا يُذهِبَنَّ حِلمَكِ الشَّيطانُ.
قالَت: أتَغتَصِبُ نَفسَكَ اغتِصاباً؟! ثُمَّ لَطَمَت وَجهَها، وشَقَّت جَيبَها، وهُوَ يُعَزّيها ويُصَبِّرُها.[٢]
١٦٠٢. الملهوف: نَزَلَ الحُرُّ وأصحابُهُ ناحِيَةً، وجَلَسَ الحُسَينُ ٧ يُصلِحُ سَيفَهُ، ويَقولُ:
|
يا دَهرُ افٍّ لَكَ مِن خَليلِ |
كَم لَكَ بِالإِشراقِ وَالأَصيلِ |
[١]. مقاتل الطالبيّين: ص ١١٣.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٣.