موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢
١٥٧٨. الأخبار الطوال: فَنَهَضَ [عُمَرُ بنُ سَعدٍ] إلَيهِم عَشِيَّةَ الخَميسِ ولَيلَةَ الجُمُعَةِ، لِتِسعِ لَيالٍ خَلَونَ مِنَ المُحَرَّمِ، فَسَأَلَهُمُ الحُسَينُ ٧ تَأخيرَ الحَربِ إلى غَدٍ، فَأَجابوهُ.[١]
١/ ١٧
كلام الإِمامِ ٧ مَعَ أهل بَيتِهِ وأصحابِهِ وعَرضُهُ عَلَيهِمُ الانصِرافَ عَنهُ جَميعاً
١٥٧٩. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن الحارث بن حصيرة عن عبداللَّه بن شريك العامريّ عن عليّ بن الحسين ٧: جَمَعَ الحُسَينُ ٧ أصحابَهُ بَعدَما رَجَعَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، وذلِكَ عِندَ قُربِ المَساءِ، قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: فَدَنَوتُ مِنهُ لِأَسمَعَ وأنَا مَريضٌ، فَسَمِعتُ أبي وهُوَ يَقولُ لِأَصحابِهِ:
اثني عَلَى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى أحسَنَ الثَّناءِ، وأحمَدُهُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، اللَّهُمَّ إنّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبُوَّةِ، وعَلَّمتَنَا القُرآنَ، وفَقَّهتَنا فِي الدّينِ، وجَعَلتَ لَنا أسماعاً وأبصاراً وأفئِدَةً، ولَم تَجعَلنا مِنَ المُشرِكينَ.
أمّا بَعدُ، فَإِنّي لا أعلَمُ أصحاباً أولى ولا خَيراً مِن أصحابي، ولا أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ مِن أهلِ بَيتي، فَجَزاكُمُ اللَّهُ عَنّي جَميعاً خَيراً، ألا وإنّي أظُنُّ يَومَنا مِن هؤُلاءِ الأَعداءِ غَداً، ألا وإنّي قَد رَأَيتُ لَكُم، فَانطَلِقوا جَميعاً في حِلٍّ، لَيسَ عَلَيكُم مِنّي ذِمامٌ، هذا لَيلٌ قَد غَشِيَكُم، فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا.[٢]
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٥٦، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٧.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٩؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٩١، إعلامالورى: ج ١ ص ٤٥٥ وفيها« أوفى» بدل« أولى» روضة الواعظين: ص ٢٠٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٩٢ كلّها نحوه وراجع: تجارب الامم: ج ٢ ص ٧٤ و البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٦.