موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢
فَقاتَلَهُم، فَقَتَلَ مِنهُم رَجُلَينِ، ثُمَّ قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ.[١]
١٦٩٤. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: لَمّا قُتِلَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ هَدَّ ذلِكَ حُسَيناً ٧، وقالَ عِندَ ذلِكَ: أحتَسِبُ نَفسي وحُماةَ أصحابي، قالَ: فَأَخَذَ الحُرُّ يَرتَجِزُ ويَقولُ:
|
آلَيتُ لا اقتَلُ حَتّى أقتُلا |
ولَن اصابَ اليَومَ إلّامُقبِلا |
|
|
أضرِبُهُم بِالسَّيفِ ضَرباً مِقصَلا[٢] |
لا ناكِلًا عَنهُم ولا مُهَلِّلا |
وأخَذَ يَقولُ أيضاً:
|
أضرِبُ في أعراضِهِم[٣] بِالسَّيفِ |
عَن خَيرِ مَن حَلَّ مِنىً وَالخَيفِ |
فَقاتَلَ هُوَ وزُهَيرُ بنُ القَينِ قِتالًا شَديداً، فَكانَ إذا شَدَّ أحَدُهُما فَإِنِ استُلحِمَ[٤] شَدَّ الآخَرُ حَتّى يُخَلِّصَهُ، فَفَعَلا ذلِكَ ساعَةً، ثُمَّ إنَّ رَجّالَةً شَدَّت عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ، فَقُتِلَ.[٥]
١٦٩٥. تاريخ الطبري عن النضر بن صالح أبي زهير العبسي: إنَّ الحُرَّ بنَ يَزيدَ لَمّا لَحِقَ بِحُسينٍ ٧، قالَ رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ مِن بَني شَقِرَةَ، وهُم بَنُو الحارِثِ بنِ تَميمٍ، يُقالُ لَهُ يَزيدُ بنُ سُفيانَ: أما وَاللَّهِ، لَو أنّي رَأَيتُ الحُرَّ بنَ يَزيدَ حينَ خَرَجَ لَأَتبَعتُهُ السِّنانَ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٣ نحوه وراجع: شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥١.
[٢]. قصَلَه: قطعه، وسيف مقصَل: قطّاع( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٧« قصل»).
[٣]. العُرض: الجانب من كلِّ شيء. يقال: خرجوا يضربون الناسَ عن عُرض: أي من أيِّ شِقٍّ وناحيَةٍ لا يبالون مَن ضَربوا( راجع: لسان العرب: ج ٧ ص ١٧٦ و ١٧٧« عرض»).
[٤]. استُلْحِمَ الرجلُ: احتوشه العدوّ في القتال( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٢٧« لحم»).
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٧ نحوه وليس فيه من« قال: فأخذ» إلى« والخيف» وراجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٣.