موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
٣/ ١٤
حَنظَلَةُ بنُ أسعَدٍ الشِّبامِيُ
حنظلة بن أسعد الشباميّ،[١] أو «الشاميّ»،[٢] بَطَلٌ آخر من أبطال ملحمة كربلاء العظام.[٣]
فبينما جعل نفسه درعاً للإمام مقابل سيوف الأعداء ونبالهم ورماحهم، كان يحذّرهم كمؤمن آل فرعون بتلاوته هذه الآيات بصوت رفيع:
«يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ^ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ^ وَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ^ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ»[٤]، يا قَومِ [لا] تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ «وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى»[٥].
ثمّ نظر إلى الإمام وقال:
أفَلا نَروحُ إلى رَبِّنا ونَلحَقُ بِأَصحابِنا؟
[١]. راجع: ص ٢٠٣ ح ١٧٠٥ وص ٢٠٤ ح ١٧٠٧ والزيارة الرجبيّة وزيارة الناحية. وفي بعض النقول« سعد» بدل« أسعد» راجع: ص ٢٠٤ ح ١٧٠٦، معجم البلدان: ج ٣ ص ٣١٨، وفيه« حنظلة بن عبداللَّه الشبامي»، رجال الطوسي: ص ١٠٠، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٢ وفيه« من همدان»، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١١٣ وفيه« حنظلة بن عمرو الشيباني».
[٢]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٥، الزيارة الرجبيّه وزيارة الناحية برواية مصباح الزائر: ص ٢٩٥ وص ٢٨٥، الأمالي للشجري: ج ٢ ص ١٧٣ وفيه« من همدان».
[٣]. هو ذلك الشخص الذي كانت فرقة من الغلاة تعتقد بأنّه في يوم عاشوراء صار شبيهاً بالحسين واستشهد بدلًا عنه، وأنّ الإمام الحسين ٧ لم يستشهد بل صعد إلى السماء كعيسى ٧. وفي حديث للإمام الرضا ٧ كذّب فيه هذه القضية وكفّر من يعتقد بها( راجع: عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٥).
[٤]. غافر: ٣٠- ٣٣.
[٥]. طه: ٦١.