موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣
فأجابه الإمام قائلًا:
بَل رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وإلى مُلكٍ لا يَبلى.[١]
وبعد الاستئذان من الإمام ودّعه بهذه العبارات:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعلَى أهلِ بَيتِكَ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ.
وقال الإمام:
آمينَ آمينَ.[٢]
وبذلك دخل حنظلة ساحة الحرب وذاق شهد الشهادة.
وقد ورد في زيارتي الناحية[٣] والرجبيّة:
السَّلامُ عَلى حَنظَلَةَ بنِ أسعَدَ الشِّبامِيِّ.[٤]
١٧٠٥. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: جاءَ حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ الشَّبامِيُّ، فَقامَ بَينَ يَدَي حُسَينٍ ٧ فَأَخَذَ يُنادي: «يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ^ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ^ وَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ^ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ»[٥]، يا قَومِ [لا][٦] تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ[٧] اللَّهُ بِعَذابٍ «وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى»[٨].
[١]. راجع: ص ٢٠٤ ح ١٧٠٦ و ١٧٠٧.
[٢]. راجع: ص ٢٠٤ ح ١٧٠٥.
[٣]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٤]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.
[٥]. غافر: ٣٠- ٣٣.
[٦]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من المصادر الاخرى.
[٧]. يسحتكم: يستأصلكم( لسان العرب: ج ٢ ص ٤١« سحت»).
[٨]. طه: ٦١.