موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
ابنَةِ الحُرِّ، اختِ حُسَينِ بنِ الحُرِّ البَدِّيِّ، أقبَلَ يَغسِلُ البُرنُسَ مِنَ الدَّمِ، فَقالَت لَهُ امرَأَتُهُ: أسَلَبَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ تُدخِلُ بَيتي؟! أخرِجهُ عَنّي! فَذَكَرَ أصحابُهُ أنَّهُ لَم يَزَل فَقيراً بِشَرٍّ حَتّى ماتَ.[١]
١٩٥٤. الإرشاد: لَمّا رَجَعَ الحُسَينُ ٧ مِنَ المُسَنّاةِ إلى فُسطاطِهِ، تَقَدَّمَ إلَيهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ في جَماعَةٍ مِن أصحابِهِ فَأَحاطَ بِهِ، فَأَسرَعَ مِنهُم رَجُلٌ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النَّسرِ الكِندِيُّ، فَشَتَمَ الحُسَينَ ٧ وضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ، وكانَ عَلَيهِ قَلَنسُوَةٌ فَقَطَعَها حَتّى وَصَلَ إلى رَأسِهِ فَأَدماهُ، فَامتَلَأَتِ القَلَنسُوَةُ دَماً.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: لا أكَلتَ بِيَمينِكَ، ولا شَرِبتَ بِها، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ.
ثُمَّ ألقَى القَلَنسُوَةَ، ودَعا بِخِرقَةٍ فَشَدَّ بِها رَأسَهُ، وَاستَدعى قَلَنسُوَةً اخرى فَلَبِسَها وَاعتَمَّ عَلَيها.[٢]
١٩٥٥. الإرشاد: نادى شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الفُرسانَ وَالرَّجّالَةَ، فَقالَ: وَيحَكُم ما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ، ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم؟ فَحُمِلَ عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ عَلى كَفِّهِ اليُسرى فَقَطَعَها، وضَرَبَهُ آخَرُ مِنهُم عَلى عاتِقِهِ فَكَبا مِنها لِوَجهِهِ، وطَعَنَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ بِالرُّمحِ فَصَرَعَهُ، وبَدَرَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَنَزَلَ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ فَارعِدَ، فَقالَ لَهُ شِمرٌ: فَتَّ اللَّهُ في عَضُدِكَ، ما لَكَ تُرعِدُ؟
ونَزَلَ شِمرٌ إلَيهِ فَذَبَحَهُ، ثُمَّ دَفَعَ رَأسَهُ إلى خَولِيِّ بنِ يَزيدَ، فَقالَ: احمِلهُ إلَى
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٨، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٥ وفيه« مالك بن نسر»؛ مثير الأحزان: ص ٧٣- ٧٦، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٧ وليس فيه ذيله من« وقد أعيا»، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٣ ح ١٠٩٠ عن المدائني وص ١٦٥ ح ١٠٩٤ عن أبي مخنف وفيها« مالك بن بشير»، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥٧ وفيه« مالك بن اليسر» وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٣.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٠، روضة الواعظين: ص ٢٠٨ وفيه« مالك بن أنس»، الملهوف: ص ١٧٢ نحوه.