موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩
إيضاحٌ حول المراد من أنّ اللَّه قد أذن بقتل الإمام وأصحابه
جاء في عدد من الروايات التي مرّ نقلُها أنّ الإمام الحسين ٧ قال في صباح عاشوراء عند دعوته أصحابه للصبر والمقاومة:
إنَّ اللَّهَ عز و جل قَد أذِنَ في قَتلِكُمُ اليَومَ وقَتلي.[١]
وبملاحظة هذا النوع من الروايات يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي: ما هو المراد من الإذن الإلهي بقتل الإمام وأصحابه؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول: إنّ الإذن الإلهي على نوعين:
١. الإذن التشريعي
المراد من هذا الإذن هو أنّ اللَّه تعالى يأذن في بعض الحالات من النظام التقنيني والتشريعي، أن يقوم الإنسان بعمل ما، في حين لا يأذن له القيام به في حالات اخرى.
ولا شكّ في أنّ قتل الإمام وأصحابه هو في رأس المحرّمات التشريعيّة الإلهيّة، وعلى هذا فإنّ المراد من «الإذن» في الروايات المذكورة، ليس هو الأذن التشريعي قطعاً.
٢. الإذن التكويني
المراد من الإذن التكويني هو أنّ تحقّق آية ظاهرة في العالم رهن بالإذن التكويني لخالق
[١]. راجع: ص ١٢٤ ح ١٦٤٢ وح ١٦٤٠ و ١٦٤١.