موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣
الحُسَينُ ٧ لِقَتلِهِ بُكاءً شديداً.[١]
١٨٢٠. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ثُمَّ خَرَجَ مِن بَعدِهِ [أي بَعدِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَلِيٍ] العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧، وامُّهُ امُّ البَنينَ أيضاً، وهُوَ السَّقّاءُ، فَحَمَلَ وهُوَ يَقولُ:
|
أقسَمتُ بِاللَّهِ الأَعَزِّ الأَعظَمِ |
وبِالحَجونِ[٢] صادِقاً وزَمزَمِ |
|
|
وبِالحَطيمِ[٣] وَالفَنَا المُحَرَّمِ |
لَيُخضَبَنَّ اليَومَ جِسمي بِدَمي |
|
|
دونَ الحُسَينِ ذِي الفَخارِ الأَقدَمِ |
إمامُ أهلِ الفَضلِ وَالتَّكَرُّمِ |
فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ جَماعَةً مِنَ القَومِ، ثُمَّ قُتِلَ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: الآنَ انكَسَرَ ظَهري، وقَلَّت حيلَتي.[٤]
١٨٢١. المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: كانَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧ لَمّا مُنِعَ الحُسَينُ ٧ الماءَ، جَعَلَ يَحمِلُ عَلَى النّاسِ فَيُفرِجونَ حَتّى يَأتِي الفُراتَ ويَأتي بِالماءِ، فَيَسقِي الحُسَينَ ٧ وأصحابَهُ، فَسُمِّيَ «السَّقّاءَ» يَومَئِذٍ. وقُتِلَ بَينَ الفُراتِ ومَصرَعِ الحُسَينِ ٧، فَثَمَّ قَبرُهُ، وقَطَعوا يَومَئِذٍ يَدَيهِ ورِجلَيهِ.[٥]
١٨٢٢. المناقب لابن شهرآشوب: كانَ عَبّاسٌ السَّقّاءُ قَمَرُ بَني هاشِمٍ، صاحِبَ لِواءِ الحُسَينِ ٧، وهُوَ أكبَرُ الإِخوانِ. مَضى بِطَلَبِ الماءِ فَحَمَلوا عَلَيهِ وحَمَلَ هُوَ عَلَيهِم، وجَعَلَ يَقولُ:
|
لا أرهَبُ المَوتَ إذِ المَوتُ رَقى |
حَتّى اوارى فِي المَصاليتِ[٦] لِقا |
|
[١]. مثير الأحزان: ص ١٧٠.
[٢]. الحجون: الجبل المشرف ممّا يلي شعب الجزّارين بمكّة( النهاية: ج ١ ص ٣٤٨« حجن»).
[٣]. الحطيم: وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين الباب( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٢٣« حطم»).
[٤]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٩، الفتوح: ج ٥ ص ١١٤ نحوه وليس فيه« فقال الحسين: الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي».
[٥]. المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: ص ٣٠٩.
[٦]. الصلت: السيف الصقيل الماضي( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٥٢« صلت»).