موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
١٨٩٨. مثير الأحزان عن حميد بن مسلم: فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ ٧ أنَّهُ لَم يَبقَ مِن عَشيرَتِهِ وأصحابِهِ إلَّا القَليلُ، فَقامَ ونادى: هَل مِن ذابٍّ عَن حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ؟ هَل مِن مُوَحِّدٍ؟ هَل مِن مُغيثٍ؟ هَل مِن مُعينٍ؟ فَضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ.[١]
١٨٩٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ثُمَّ التَفَتَ الحُسَينُ ٧ عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ، فَلَم يَرَ أحَداً مِنَ الرِّجالِ، فَخَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، وهُوَ زَينُ العابِدينَ ٧- وهُوَ أصغَرُ مِن أخيهِ عَلِيٍّ القَتيلِ- وكانَ مَريضاً، وهُوَ الَّذي نَسلُ آلِ مُحَمَّدٍ :[٢]، فَكانَ لا يَقدِرُ عَلى حَملِ سَيفِهِ، وامُّ كُلثومٍ تُنادي خَلفَهُ: يا بُنَيَّ ارجِع! فَقالَ: يا عَمَّتاه، ذَريني اقاتِل بَينَ يَدَيِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ، فَقالَ الحُسَينُ ٧: يا امَّ كُلثومٍ، خُذيهِ ورُدّيهِ، لِئَلّا تَبقى[٣] الأَرضُ خالِيَةً مِن نَسلِ آلِ مُحَمَّدٍ ٦.[٤]
٩/ ٦
قِتالُ الإِمامِ ٧ أعداءَهُ وَحيداً
١٩٠٠. الإرشاد: لَمّا لَم يَبقَ مَعَ الحُسَينِ ٧ أحَدٌ إلّاثَلاثَةُ رَهطٍ مِن أهلِهِ، أقبَلَ عَلَى القَومِ يَدفَعُهُم عَن نَفسِهِ وَالثَّلاثَةُ يَحمونَهُ، حَتّى قُتِلَ الثَّلاثَةُ وبَقِيَ وَحدَهُ، وقَد اثخِنَ بِالجِراحِ في رَأسِهِ وبَدَنِهِ، فَجَعَلَ يُضارِبُهُم بِسَيفِهِ، وهُم يَتَفَرَّقونَ عَنهُ يَميناً وشِمالًا.
فَقالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ: فَوَاللَّهِ ما رَأَيتُ مَكثوراً[٥] قَطُّ، قَد قُتِلَ وُلدُهُ، وأهلُ بَيتِهِ وأصحابُهُ، أربَطَ جَأشاً ولا أمضى جَناناً مِنهُ ٧، إن كانَتِ الرَّجّالَةُ لَتَشُدُّ عَلَيهِ فَيَشُدُّ
[١]. مثير الأحزان: ص ٧٠.
[٢]. يعني أنّ نسل الحسين ٧ منه، فإنّ أولاده لم يبق منهم سواه( هامش المصدر).
[٣]. في المصدر:« لا تبق»، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار.
[٤]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٢؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٦.
[٥]. المكثور: المغلوب، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه( النهاية: ج ٤ ص ١٥٣« كثر»).