موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
بَرَزَ إلَيهِ مِنهُم مِن عُيونِ الرِّجالِ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً كَبيرَةً ... هذا وهُوَ كَاللَّيثِ المُغضَبِ، لا يَحمِلُ عَلى أحَدٍ مِنهُم إلّانَفَحَهُ[١] بِسَيفِهِ فَأَلحَقَهُ بِالحَضيضِ[٢].[٣]
١٩٠٥. الفتوح: ثُمَّ إنَّهُ [أيِ الحُسَينَ ٧] دَعا إلَى البِرازِ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً.
قالَ: وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ ٧ بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ ... ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِمُ [الحُسَينُ ٧] كَاللَّيثِ المُغضَبِ، فَجَعَلَ لا يَلحَقُ أحَداً إلّالَفَحَهُ[٤] بِسَيفِهِ لَفحَةً ألحَقَهُ بِالأَرضِ، وَالسِّهامُ تَقصِدُهُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ، وهُوَ يَتَلَقّاها بِصَدرِهِ ونَحرِهِ وهُوَ يَقولُ: يا امَّةَ السَّوءِ! فَبِئسَ ما أخلَفتُم مُحَمَّداً في امَّتِهِ وعِترَتِهِ، أما إنَّكُم لَن تَقتُلوا بَعدي عَبداً مِن عِبادِ اللَّهِ فَتَهابونَ[٥] قَتلَهُ، بَل يَهونُ عَلَيكمُ عِندَ قَتلِكُم إيّايَ، وَايمُ اللَّهِ، إنّي لَأَرجو أن يُكرِمَنِي اللَّهُ بِهَوانِكُم، ثُمَّ يَنتَقِمُ لي مِنكُم مِن حَيثُ لا تَشعُرونَ.
قالَ: فَصاحَ بِهِ الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ السَّكونِيُّ فَقالَ: يَابنَ فاطِمَةَ! وبِماذا يَنتَقِمُ لَكَ مِنّا؟
فَقالَ: يُلقي بَأسَكُم بَينَكُم، ويَسفِكُ دِماءَكُم، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيكُمُ العَذابَ صَبّاً.[٦]
١٩٠٦. المناقب لابن شهرآشوب: ثُمَّ حَمَلَ ٧ عَلَى المَيمَنَةِ، وقالَ:
[١]. النَّفْحُ: الضربُ والرمي( النهاية: ج ٥ ص ٨٩« نفح»).
[٢]. اطلِقَ الحضيضُ على كلّ سافل في الأرض( تاج العروس: ج ١٠ ص ٣٦« حضض»).
[٣]. مطالب السؤول: ص ٧٢؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٣٢ وفيه« كثيرة» بدل« كبيرة» وراجع: نزهة الناظر: ص ٤٤.
[٤]. لَفَحَهُ بالسيف: ضربه( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٤٧« لفح»).
[٥]. في المصدر:« فتأهّبوا»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٦]. الفتوح: ج ٥ ص ١١٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٤ نحوه وفيه« حصين بن مالك السكوني»؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٢.