موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
١٧٤٠. مثير الأحزان: قاتَلَ عُمَرُ بنُ أبي قَرَظَةَ الأَنصارِيُّ دونَ الحُسَينِ ٧، وهُوَ يَقولُ:
|
قَد عَلِمَت كَتيبَةُ الأَنصارِ |
أن سوفَ أحمي حَوزَةَ الذِّمارِ |
|
|
ضَربَ غُلامٍ لَيسَ بِالفَرّارِ |
دونَ حُسَينٍ مُهجَتي وداري |
قَولُهُ: «وداري» أشارَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ لَمَّا التَمَسَ مِنهُ الحُسَينُ ٧ المُهادَنَةَ[١] قالَ:
تُهدَمُ داري. فَقاتَلَ قِتالَ الرَّجُلِ الباسِلِ، وصَبَرَ عَلَى الخَطبِ الهائِلِ، وكانَ يَلتَقِي السِّهامَ بِمُهجَتِهِ، فَلَم يَصِل إلَى الحُسَينِ ٧ سوءٌ، حَتّى اثخِنَ بِالجِراحِ، فَقالَ لَهُ:
أوَفَيتُ؟
قالَ: نَعَم، أنتَ أمامي فِي الجَنَّةِ، فَاقرَأ رَسولَ اللَّهِ ٦ [السَّلامَ][٢] وأعلِمهُ أنّي فِي الأَثَرِ، فَقُتِلَ.[٣]
٣/ ٢٩ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ
مسلم بن عوسجة الأسديّ،[٤] كنيته أبو حجل،[٥] كان رجلًا شجاعاً عابداً،[٦] وأحد أبرز أصحاب الإمام الحسين ٧ في واقعة كربلاء.
شارك مسلم في حرب آذربايجان في صدر الإسلام مشاركةً فاعلة[٧]، واعتبره البعضُ
[١]. في المصدر:« المهاندة»، وهو تصحيف.
[٢]. أضفناها لاقتضاء السياق لها.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٦٠.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٦٢، أنساب الأشراف: ج ١١ ص ١٨١، جمهرة النسب: ص ١٨٠ وفيه« فولد ثعلبة: عوسجة الذي قتل مع الحسين بن علي ٧» ويبدو أنّه خطأ؛ رجال الطوسي: ص ١٠٥، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٢، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢١.
[٥]. تاج العروس: ج ١٤ ص ٩٩.
[٦]. راجع: ج ٣ ص ١١٢( القسم السابع/ الفصل الرابع/ بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم).
[٧]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٦.