موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩
بشير بن عمرو،[١] ومحمد بن بشير الحضرمي.[٢] وهو من أصحاب الإمام ٧ الراسخين والأوفياء.
سمع النبأ الفادح لأسر ابنه وهو في كربلاء، وفي حين كان بإمكانه أن يترك ساحة الحرب بذريعة فكاك ابنه من الأسر، إلّاأنّه أثبت فتوّته ولم يترك الإمام ٧. وعندما قال له الإمام ٧:
أنتَ في حِلٍّ مِن بَيعَتي، فَاعمَل في فِكاكِ ابنِكَ.
أجاب:
أكَلَتنِي السِّباعُ حَيّاً إن فارَقتُكَ.[٣]
وجاء في رواية اخرى أنّ الإمام ٧ قال إنّه سيعطيه فدية فكاك أسر ابنه أيضاً، لكنّه لم يقبل ذلك، وقال:
هَيهاتَ أن افارِقَكَ، ثُمَّ أسأَلَ الرُّكبانَ عَن خَبَرِكَ! لا يَكونُ- وَاللَّهِ- هذا أبَداً، ولا افارِقُكَ.[٤]
واستناداً لرواية الطبري[٥] فإنّ بشيراً وسويداً كانا آخر أصحاب الإمام الذين التحقوا بموكب شهداء كربلاء.
خرج لقتال الأعداء وهو يرتجز بهذه الأبيات حتّى استشهد:
|
اليَومَ يا نَفسُ الاقِي الرَّحمانَ |
وَاليَومَ تُجزَينَ بِكُلِّ إحسانِ |
|
[١]. الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٢، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٣ وفيه« عمر» بدل« عمرو» وزادفيهما« من حضرموت».
[٢]. راجع: ص ١٧٠ ح ١٦٨٣.
[٣]. راجع: ص ١٧٠ ح ١٦٨٣.
[٤]. راجع: ص ١٧١ ح ١٦٨٤.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٤ وفيه« لم يبق معه ٧ غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعميّوبشير بن عمرو الحضرمي».