موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
|
إذَا اعتَلَفوا سُمرَ الرِّماحِ وتَمَّموا |
اسودُ الشَّرى[١] فَرَّت مِنَ الخَوفِ وَالذَّعرِ |
|
|
كُماةُ[٢] رَحَى الحَربِ العَوانِ[٣] وإن سَطَوا |
فَأَقرانُهُم يَومَ الكَريهَةِ في خَسرِ |
|
|
إذا أثبَتوا في مَأزَقِ الحَربِ أرجُلًا |
فَمَوعِدُهُم مِنهُ إلى مُلتَقَى الحَشرِ |
|
|
قُلوبُهُم فَوقَ الدُّروعِ وهَمُّهُم |
ذَهابُ النُّفوسِ السّائِلاتِ عَلَى البَثرِ[٤] |
|
٢/ ١٠
شِدَّةُ بَأسِ أصحابِ الإِمامِ ٧
١٦٤٧. البداية والنهاية عن أبي جناب: وكَثُرَتِ المُبارَزَةُ يَومَئِذٍ بَينَ الفَريقَينِ، وَالنَّصرُ في ذلِكَ لِأَصحابِ الحُسَينِ ٧ لِقُوَّةِ بَأسِهِم، وأنَّهُم مُستَميتونَ، لا عاصِمَ لَهُم إلّاسُيوفُهُم، فَأَشارَ بَعضُ الامَراءِ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِعَدَمِ المُبارَزَةِ.[٥]
١٦٤٨. تاريخ الطبري عن يحيى بن هاني بن عروة: صاحَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ بِالنّاسِ [لَمَّا استَحَرَّ القَتلُ بِجَيشِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ]: يا حَمقى! أتَدرونَ مَن تُقاتِلونَ؟ فُرسانَ المِصرِ، قَوماً مُستَميتينَ، لا يَبرُزَنَّ لَهُم مِنكُم أحَدٌ، فَإِنَّهُم قَليلٌ وقَلَّما يَبقَونَ، وَاللَّهِ، لَو لَم تَرموهُم إلّا بِالحِجارَةِ لَقَتَلتُموهُم.
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: صَدَقتَ، الرَّأيُ ما رَأَيتَ. وأرسَلَ إلَى النّاسِ يَعزِمُ عَلَيهِم
[١]. الشَّرى: مَوضِعٌ تُنسَب إليه الاسد. يقال للشُّجعان: ما هُم إلّااسودُ الشَّرى( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤٣١« شرى»).
[٢]. الكَمِيّ: الشجاع المتكَمّي في سلاحه؛ لأنّه كمى نفسه- أي سَتَرها- بالدرع والبَيضة، والجمع: الكُماة( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٣٢« كمى»).
[٣]. حربٌ عَوان: قوتِلَ فيها مرّة[ بعدَ اخرى]، أي المتردّدة( لسان العرب: ج ١٣ ص ٢٩٩« عون»).
[٤]. مثير الأحزان: ص ٦٧.
[٥]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٢.