موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
فَقالَ: أنتَ تَقولُ هذا يَابنَ راعِيَةِ المِعزى! أنتَ- وَاللَّهِ- أولى بِها صِلِيّاً.
فَقالَ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! ألا أرميهِ بِسَهمٍ؟ فَإِنَّهُ قَد أمكَنَني.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: لا تَرمِهِ، فَإِنّي أكرَهُ أن أبدَأَهُم.[١]
١٦١١. الملهوف: فَلَمّا كانَ الغَداةُ أمَرَ الحُسَينُ ٧ بِفُسطاطِهِ فَضُرِبَ، وأمَرَ بِجَفنَةٍ فيها مِسكٌ كَثيرٌ، وجُعِلَ فيها نورَةٌ، ثُمَّ دَخَلَ لِيَطَّلِيَ.
فَرُوِيَ أنَّ بُرَيرَ بنَ حُصَينٍ الهَمدانِيَّ وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ رَبِّهِ الأَنصارِيَّ وَقَفا عَلى بابِ الفُسطاطِ لِيَطَّلِيا بَعدَهُ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُضاحِكُ عَبدَ الرَّحمنِ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ: يا بُرَيرُ، أتَضحَكُ؟! ما هذِهِ ساعَةُ ضِحكٍ ولا باطِلٍ.
فَقالَ بُرَيرٌ: لَقَد عَلِمَ قَومي أنّي ما أحبَبتُ الباطِلَ كَهلًا ولا شابّاً، وإنَّما أفعَلُ ذلِكَ استِبشاراً بِما نَصيرُ إلَيهِ، فَوَاللَّهِ، ما هُوَ إلّاأن نَلقى هؤُلاءِ القَومَ بِأَسيافِنا نُعالِجُهُم بِها ساعَةً، ثُمَّ نُعانِقُ الحورَ العينَ.[٢]
١٦١٢. رجال الكشّي: لَقَد مَزَحَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الأَسَدِيُّ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ- وكانَ يُقالُ لَهُ سَيِّدُ القُرّاءِ-: يا أخي، لَيسَ هذِهِ بِساعَةِ ضِحكٍ! قالَ: فَأَيُّ مَوضِعٍ أحَقُّ مِن هذا بِالسُّرورِ؟ وَاللَّهِ، ما هُوَ إلّاأن تَميلَ عَلَينا هذِهَ الطَّغامُ بِسُيوفِهِم، فَنُعانِقَ الحورَ العينَ.[٣]
١٦١٣. مثير الأحزان: دَخَلَ [الحُسَينُ] ٧ لِيَطَّلِيَ، ووَقَفَ عَلى بابِ الفُسطاطِ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ رَبِّهِ الأَنصارِيُّ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُضاحِكُ عَبدَ الرَّحمنِ، فَقالَ: يا بُرَيرُ، ما هذِهِ ساعَةُ باطِلٍ.
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٥.
[٢]. الملهوف: ص ١٥٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١.
[٣]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٩٣ ح ١٣٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٩٣ ح ٣٣.