موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
الأَحمَسِيُّ، وكانَ عَلَى الخَيلِ.[١]
١٥٩٧. الإرشاد: رَجَعَ [الحُسَينُ] ٧ إلى مَكانِهِ، فَقامَ اللَّيلَ كُلَّهُ يُصَلّي ويَستَغفِرُ، ويَدعو ويَتَضَرَّعُ، وقامَ أصحابُهُ كَذلِكَ يُصَلّونَ ويَدعونَ ويَستَغفِرونَ.
قالَ الضَّحّاكُ بنُ عَبدِ اللَّهِ: ومَرَّ بِنا خَيلٌ لِابنِ سَعدٍ يَحرُسُنا، وإنَّ حُسَيناً ٧ لَيَقرَأُ:
«وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ^ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ»[٢]، فَسَمِعَها مِن تِلكَ الخَيلِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ سُمَيرٍ، وكانَ مِضحاكاً، وكانَ شُجاعاً بَطَلًا فارِساً فاتِكاً شَريفاً، فَقالَ: نَحنُ- ورَبِّ الكَعبَةِ- الطَّيِّبونَ، مُيِّزنا مِنكُم.
فَقالَ لَهُ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ: يا فاسِقُ! أنتَ يَجعَلُكَ اللَّهُ مِنَ الطَّيِّبينَ!! فَقالَ لَهُ: مَن أنتَ وَيلَكَ؟ قالَ: أنَا بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ، فَتَسابّا.[٣]
١/ ٢٢
حِوارُ بُرَيرٍ و شِمرٍ
١٥٩٨. الفتوح: أقبَلَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- في نِصفِ اللَّيلِ ومَعَهُ جَماعَةٌ مِن أصحابِهِ حَتّى تَقارَبَ مِن عَسكَرِ الحُسَينُ ٧، وَالحُسَينُ ٧ قَد رَفَعَ صَوتَهُ وهُوَ يَتلو هذِهِ الآيَةَ «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ»، إلى آخِرِها.
قالَ: فَصاحَ لَعينٌ مِن أصحابِ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ: نَحنُ ورَبِّ الكَعبَةِ الطَّيِّبونَ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢١، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٧ نحوه.
[٢]. آل عمران: ١٧٨ و ١٧٩.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ٩٤، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٥٧ وفيه صدره إلى« ويستغفرون»، روضة الواعظين: ص ٢٠٣ وفيه من« قال الضحّاك» إلى« الطيب»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣.