موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
هذا أبَداً، ولا افارِقُكَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى القَومِ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ورِضوانُهُ[١].[٢]
١٥٨٨. شرح الأخبار عن الحسين ٧- لِأَصحابِهِ-: إنَّ هؤُلاءِ لا يَطلُبونَ مِنكُم غَيري، وأنَا فَلَستُ اسَلِّمُ إلَيهِم نَفسي أو يَقتُلوني، فَمَن شاءَ مِنكُم فَليَنصَرِف عَنّي مُحَلَّلًا مِن ذلِكَ.
قالوا: وكَيفَ نَنصَرِفُ عَنِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ ٦؟! نُقتَلُ بَينَ يَدَيهِ بَعدَ أن نَبذُلَ مَجهودَنا في عَدُوِّهِ، وفي دَفعِهِ عَنهُ حَتّى نَلقَى اللَّهَ عز و جل.[٣]
١/ ١٩
رُؤية أصحابِ الإِمامِ ٧ مَنازِلِهِم في الجَنَّةِ
١٥٨٩. علل الشرائع عن محمّد بن عمارة عن أبي عبداللَّه [الصادق] ٧: قُلتُ لَهُ: أخبِرني عَن أصحابِ الحُسَينِ ٧ وإقدامِهِم عَلَى المَوتِ.
فَقالَ: إنَّهُم كُشِفَ لَهُمُ الغِطاءُ حَتّى رَأَوا مَنازِلَهُم مِنَ الجَنَّةِ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهُم يُقدِمُ عَلَى القَتلِ لِيُبادِرَ إلى حَوراءَ يُعانِقُها، وإلى مَكانِهِ مِنَ الجَنَّةِ.[٤]
١٥٩٠. الخرائج والجرائح: رُوِيَ عَن زَينِ العابِدينَ ٧: لَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ ٧ في صَبيحَتِها، قامَ في أصحابِهِ، فَقالَ ٧:
إنَّ هؤُلاءِ يُريدونَني دونَكُم، ولَو قَتَلوني لَم يُقبِلوا إلَيكُم، فَالنَّجاءَ النَّجاءَ[٥]، وأنتُم
[١]. ذكر مؤلّف كتاب مقاتل الطالبيين هذه الحادثة خلال أحداث يوم عاشوراء، ولكن يبدو من كتاب الملهوف إلى حدٍّ ما أنّ وقوع الحادثة كان في ليلة عاشوراء، وهذا ما يستشمّ من كتاب الطبقات الكبرى أيضاً، فيما ذكرت بعض الكتب- مثل تهذيب الكمال- الحادثةَ صرفاً دون الإشارة إلى زمانها.
[٢]. مقاتل الطالبيّين: ص ١١٦.
[٣]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٢.
[٤]. علل الشرائع: ص ٢٢٩ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ١.
[٥]. فالنجاء النجاء: أي انجوا بأنفسكم( النهاية: ج ٥ ص ٢٥« نجا»).