موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥
فَرَجَعَ الشِّمرُ إلى عَسكَرِهِ مُغضَباً.[١]
١٥٧٢. الأمالي للشجري عن الحسن بن خضر عن أبيه عن ابن الكلبي: صاحَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ يَومَ واقَعُوا الحُسَينَ ٧: أيا عَبّاسُ[٢]- يَعنِي العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ ٧- اخرُج إلَيَّ اكَلِّمكَ.
فَاستَأذَنَ الحُسَينَ ٧ فَأَذِنَ لَهُ، فَقالَ لَهُ: ما لَكَ؟ قالَ: هذا أمانٌ لَكَ ولِإِخوَتِكَ مِن امَّكَ، أخَذتُهُ لَكَ مِنَ الأَميرِ- يَعنِي ابنَ زِيادٍ- لِمَكانِكُم مِنّي؛ لِأَنّي أحَدُ أخوالِكُم، فَاخرُجوا آمِنينَ.
فَقالَ لَهُ العَبّاسُ: لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ! وَاللَّهِ، إنَّكَ تَطلُبُ لَنَا الأَمانَ أن كُنّا بَني اختِكَ، ولا يَأمَنُ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ٦؟!
فَأَرادَ العَبّاسُ أن يَنزِلَ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ: قَدِّم أخَوَيكَ بَينَ يَدَيكَ، وهُما عَبدُ اللَّهِ وجَعفَرٌ؛ فَإِنَّهُما لَيسَ لَهُما وَلَدٌ ولَكَ وَلَدٌ حَتّى تربهما[٣] وتَحتَسِبَهُما، فَأَمَرَ أخَوَيهِ فَنَزَلا فَقاتَلا حَتّى قُتِلا، ثُمَّ نَزَلَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ.
قالَ الحَسَنُ: قالَ أبي: وهؤُلاءِ الثَّلاثَةُ بَنو امِّ جَعفَرٍ، وهِيَ الكِلابِيَّةُ وهِيَ امُّ البَنينَ.[٤]
١/ ١٦
استِمهالُ لَيلَةٍ لِلصَّلاةِ وَالدُّعاءِ وَالاستِغفارِ!
١٥٧٣. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن الحارث بن حصيرة عن عبد اللَّه بن شريك العامريّ- في ذِكرِ ما حَدَثَ في عَصرِ يَومِ التّاسوعاءِ-: إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى: يا خَيلَ اللَّهِ اركَبي
[١]. الملهوف: ص ١٤٨، مثير الأحزان: ص ٥٥ نحوه.
[٢]. في المصدر:« أبا عبّاس»، وهو تصحيف.
[٣]. والظاهر أنّ الصواب:« ترثهما» كما جاء في النصوص الاخرى.
[٤]. الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٥.