موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤
الشّاعِرِ، فَخَرَجوا إلَيهِ، فَقالَ: لَكُمُ الأَمانُ. فَقالوا: لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ! أتُؤمِنُنا وَابنُ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ لا أمانَ لَهُ؟![١]
١٥٧٠. الفتوح: أقبَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ حَتّى وَقَفَ عَلى مُعَسكَرِ الحُسَينِ ٧ فَنادى بِأَعلى صَوتِهِ: أينَ بَنو اختِنا عَبدُ اللَّهِ وجَعفَرٌ والعَبّاسُ بَنو عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ! فَقالَ الحُسَينُ ٧ لِإِخوَتِهِ: أجيبوهُ وإن كانَ فاسِقاً، فَإِنَّهُ مِن أخوالِكُم! فَنادَوهُ فَقالوا: ما شَأنُكَ وما تُريدُ؟ فَقالَ: يا بَني اختي، أنتُم آمِنونَ، فَلا تَقتُلوا أنفُسَكُم مَعَ أخيكُمُ الحُسَينِ، وَالزَموا طاعَةَ أميرِ المُؤمِنينَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ!
فَقالَ لَهُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧: تَبّاً لَكَ يا شِمرُ، ولَعَنَكَ اللَّهُ، ولَعَنَ ما جِئتَ بِهِ مِن أمانِكَ هذا يا عَدُوَّ اللَّهِ! أتَأمُرُنا أن نَدخُلَ في طاعَةِ العِنادِ ونَترُكَ نُصرَةَ أخينَا الحُسَينِ ٧؟![٢]
١٥٧١. الملهوف: أقَبَل شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- فَنادى: أينَ بنو اختي عَبدُ اللَّهِ وجَعفَرٌ وَالعَبّاسُ وعُثمانُ؟ فَقالَ الحُسَينُ ٧: أجيبوهُ وإن كانَ فاسِقاً، فَإِنَّهُ بَعضُ أخوالِكُم، فَقالوا لَهُ: ما شَأنُكَ؟
فَقالَ: يا بَني اختي، أنتُم آمِنونَ، فَلا تَقتُلوا أنفُسَكُم مَعَ أخيكُمُ الحُسَينِ، وَالزَموا طاعَةَ أميرِ المُؤمِنينَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ!
فَناداهُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧: تَبَّت يَداكَ ولُعِنَ ما جِئتَ بِهِ مِن أمانِكَ يا عَدُوَّ اللَّهِ! أتَأمُرُنا أن نَترُكَ أخانا وسَيِّدَنَا الحُسَينَ بنَ فاطِمَةَ ونَدخُلَ في طاعَةِ اللَّعناءِ أولادِ اللَّعناءِ؟!
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩١، المنتظم: ج ٥ ص ٣٣٧، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٩ كلاهما نحوه.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٩٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٦ نحوه.