موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠
انهَدوا[١] إلَى القَومِ.[٢]
١٥٦٤. تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة: إنّا لَمُستَنقِعونَ فِي الماءِ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، إذ أتاهُ رَجُلٌ، فَسارَّهُ وقالَ لَهُ: قَد بَعَثَ إلَيكَ ابنُ زِيادٍ جُوَيرِيَةَ بنَ بَدرٍ التَّميمِيَّ، وأمَرَهُ إن لَم تُقاتِلِ القَومَ أن يَضرِبَ عُنُقَكَ.
قالَ: فَوَثَبَ إلى فَرَسِهِ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ دَعا سِلاحَهُ فَلَبِسَهُ، وإنَّهُ عَلى فَرَسِهِ، فَنَهَضَ بِالنّاسِ إلَيهِم، فَقاتَلوهُم.[٣]
١٥٦٥. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم: إنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ دَعا شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ، فَقالَ لَهُ: اخرُج بِهذَا الكِتابِ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ، فَليَعرِض عَلَى الحُسَينِ وأصحابِهِ النُّزولَ عَلى حُكمي، فَإِن فَعَلوا فَليَبعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً، وإن هُم أبَوا فَليُقاتِلهُم، فَإِن فَعَلَ فَاسمَع لَهُ وأطِع، وإن هُوَ أبى فَقاتِلهُم، فَأَنتَ أميرُ النّاسِ، وثِب عَلَيهِ، فَاضرِب عُنُقَهُ، وَابعَث إلَيَّ بِرَأسِهِ.
قالَ أبو مِخنَفٍ: حَدَّثَني أبو جَنابٍ الكَلبِيُّ، قالَ: ثُمَّ كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ: أمّا بَعدُ، فَإِنّي لَم أبعَثكَ إلَى حُسَينٍ لِتَكُفَّ عَنهُ ولا لِتُطاوِلَهُ، ولا لِتُمَنِّيَهُ السَّلامَةَ وَالبَقاءَ، ولا لِتَقعُدَ لَهُ عِندي شافِعاً ...، انظُر فَإِن نَزَلَ حُسَينٌ وأصحابُهُ عَلَى الحُكمِ وَاستَسلَموا فَابعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً، وإن أبَوا فَازحَف إلَيهِم حَتّى تَقتُلَهُم وتُمَثِّلَ بِهِم؛ فَإِنَّهُم لِذلِكَ مُستَحِقّونَ! فَإِن قُتِلَ حُسَينٌ فَأَوطِئِ الخَيلَ صَدرَهُ وظَهرَهُ؛ فَإِنَّهُ عاقٌّ مُشاقٌّ قاطِعٌ ظَلومٌ!! ولَيسَ دَهري في هذا أن يُضَرَّ بَعدَ المَوتِ شَيئاً، ولكِن عَلَيَ
[١]. نَهَدَ: شَخَصَ، وَنَهَدَ إليه: قَامَ( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٢٩« نهد»).
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٥٥، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٧، المنتظم: ج ٥ ص ٣٣٦ نحوه.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٢٤ وفيه« ابن حويزة بن بدر التميمي»، تاريخ دمشق: ج ٤٥ ص ٥٣، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧١.