موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤
١/ ١١
مَنعُ الماء عن الإِمامِ ٧ وأصحابِهِ فِي السّابِعِ مِنَ المُحَرَّمِ
١٥٥٢. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم الأزدي: جاءَ مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ كِتابٌ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ:
أمّا بَعدُ، فَحُل بَينَ الحُسَينِ وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ، ولا يَذوقوا مِنهُ قَطرَةً، كَما صُنِعَ بِالتَّقِيِّ الزَّكِيِّ المَظلومِ أميرِ المُؤمِنينَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ.
قالَ: فَبَعَثَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ عَلى خَمسِمِئَةِ فارِسٍ، فَنَزَلوا عَلَى الشَّريعَةِ، وحالوا بَينَ حُسَينٍ ٧ وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ أن يُسقَوا مِنهُ قَطرَةً، وذلِكَ قَبلَ قَتلِ الحُسَينِ ٧ بِثَلاثٍ.
قالَ: ونازَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أبي حُصَينٍ الأَزدِيُ[١]- وعِدادُهُ في بَجيلَةَ- فَقالَ: يا حُسَينُ، ألا تَنظُرُ إلَى الماءِ كَأَنَّهُ كَبِدُ السَّماءِ! وَاللَّهِ، لا تَذوقُ مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَموتَ عَطَشاً!!
فَقالَ حُسَينٌ ٧: اللَّهُمَّ اقتُلهُ عَطَشاً، ولا تَغفِر لَهُ أبَداً.
قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ: وَاللَّهِ، لَعُدتُهُ بَعدَ ذلِكَ في مَرَضِهِ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ، لَقَد رَأَيتُهُ يَشرَبُ حَتّى بَغِرَ[٢]، ثُمَّ يَقيءُ، ثُمَّ يَعودُ فَيَشرَبُ حَتّى يَبغَرَ فَما يَروى، فَما زالَ ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى لَفَظَ عَصَبَهُ، يَعني نَفسَهُ.[٣]
[١]. في أنساب الأشراف و تذكرة الخواصّ:« عبد اللَّه بن حصن الأزديّ»، وفي الإرشاد و إعلام الورى:« عبداللَّه بن الحصين الأزديّ»، وفي روضة الواعظين:« عبد الرحمن بن الحصين الأزديّ».
[٢]. البَغَر والبَغْر: الشِّرب بلا ريّ. بَغِرَ بَغراً: إذا أكثر من الماء فلم يرو( لسان العرب: ج ٤ ص ٧٢« بغر»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٩؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٨٦، روضة الواعظين: ص ٢٠١، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٥٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٩ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٧ و تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٣.