موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩
قَتلِ الحُسَينِ ٧ كانَ قَليلًا.
فَأَقبَلَ عَلى فَرَسِهِ- وكانَ شُجاعاً شاعِراً- وكانَت بِهِ لوثَةٌ[١]، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلى بابِ فُسطاطِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ:
|
أوقِر رِكابي فِضَّةً وذَهَبا |
أنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبا |
|
|
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ امّاً وأبا |
وخَيرُهُم إذ يُنسَبونَ نَسَبا |
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: أشهَدُ أنَّكَ لَمَجنونٌ ما صَحَحتَ قَطُّ! أدخِلوهُ عَلَيَّ، فَلَمّا ادخِلَ حَذَفَهُ[٢] بِالقَضيبِ، ثُمَّ قالَ: يا مَجنونُ! أتَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ؟! أما وَاللَّهِ لَو سَمِعَكَ ابنُ زِيادٍ لَضَرَبَ عُنُقَكَ.[٣]
٩/ ١٩- ٣
مُشارَكَةُ سِنانٍ وخَولِيٍ
١٩٨٧. شرح الأخبار: جُرِحَ الحُسَينُ ٧ جِراحاتٍ كَثيرَةً. وثَبَتَ لَهُم وقَد أوهَنَتهُ الجِراحُ، فَأَحجَموا عَنهُ مَلِيّاً، ثُمَّ تَعاوَروهُ[٤] رَمياً بِالنَّبلِ، وحَمَلَ عَلَيهِ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ، فَأَثبَتَهُ، وأجهَزَ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ مِن حميَرَ وَاحتَزَّ رَأسَهُ، وأتى عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ.[٥]
[١]. لوثةٌ: أي ضعف في رأيهِ، وتلجلج في كلامه( النهاية: ج ٤ ص ٢٧٥« لوث»).
[٢]. حَذَفَهُ: أي ضربه( النهاية: ج ١ ص ٣٥٦« حذف»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٣ وفيه« السيّد» بدل« الملك»، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٠ وفيه بزيادة« خيرهم في قومهم مركباً» بعد« نسباً» وليس فيه صدره إلى« قليلًا» وراجع: المنتظم ج ٥ ص ٣٤١ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٤.
[٤]. اعتوروا الشيء وتعاوروه: تداولوه فيما بينهم( لسان العرب: ج ٤ ص ٦١٨« عور»).
[٥]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٥.