موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
١٩٦٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن عمرو بن الحسن عن أبيه: غَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ فَقالَ لِرَجُلٍ كانَ عَن يَمينِهِ: انزِل وَيحَكَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ! فَنَزَلَ إلَيهِ- قيلَ هُوَ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ- فَاحتَزَّ رَأسَهُ، وقيلَ: بَل هُوَ شِمرٌ.
ورُوِيَ أنَّهُ جاءَ إلَيهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ وسِنانُ بنُ أنَسٍ- وَالحُسَينُ ٧ بِآخِرِ رَمَقٍ يَلوكُ بِلِسانِهِ مِنَ العَطَشِ- فَرَفَسَهُ شِمرٌ بِرِجلِهِ، وقالَ: يَابنَ أبي تُرابٍ، ألَستَ تَزعُمُ أنَّ أباكَ عَلى حَوضِ النَّبِيِّ يَسقي مَن أحَبَّهُ؟ فَاصبِر حَتّى تَأخُذَ الماءَ مِن يَدِهِ، ثُمَّ قالَ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ: احتَزَّ رَأسَهُ مِن قَفاهُ! فَقالَ: وَاللَّهِ لا أفعَلُ ذلِكَ! فَيَكونَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ خَصمي.
فَغَضِبَ شِمرٌ مِنهُ، وجَلَسَ عَلى صَدرِ الحُسَينِ ٧، وقَبَضَ عَلى لِحيَتِهِ، وهَمَّ بِقَتلِهِ، فَضَحِكَ الحُسَينُ ٧ وقالَ لَهُ: أتَقتُلُني، أوَ لا تَعلَمُ مَن أنَا؟ قالَ: أعرِفُكَ حَقَّ المَعرِفَةِ: امُّكُ فاطِمَةُ الزَّهراءُ، وأبوكَ عَلِيٌّ المُرتَضى، وجَدُّكَ مُحَمَّدٌ المُصطَفى، وخَصمُكَ اللَّهُ العَلِيُّ الأَعلى، وأقتُلُكَ ولا ابالي. وضَرَبَهُ بِسَيفِهِ اثنَتَي عَشرَةَ ضَربَةً، ثُمَّ حَزَّ رَأسَهُ.[١]
١٩٦٧. المزار الكبير- في زِيارَةِ النّاحِيَةِ-: الشِّمرُ جالِسٌ عَلى صَدرِكَ، مولِغٌ سَيفَهُ عَلى نَحرِكَ، قابِضٌ عَلى شَيبَتِكَ بِيَدِهِ، ذابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ[٢]، قَد سَكَنَت حَواسُّكَ، وخَفِيَت أنفاسُكَ، ورُفِعَ عَلَى القَنا رَأسُكَ[٣].[٤]
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٦؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٦.
[٢]. المُهنَّدُ: السيف المطبوع من حديد الهند( الصحاح: ج ٢ ص ٥٥٧« هند»).
[٣]. المزار الكبير: ص ٥٠٥، مصباح الزائر: ص ٢٣٣ وفيه« خمدت» بدل« خفيت»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٢٢ ح ٨.
[٤]. اشتهرت بعض العبارات على أنّها آخر ما تكلّم به الإمام الحسين ٧، نظير:« رضاً برضائك وتسليماً لأمرك». إلّاأنّنا لم نعثر على هذه العبارة وشبيهاتها في شيء من النصوص المعتبرة، بل لم نعثر على التعبير المذكور في شيء من المصادر الضعيفة فضلًا عن القوية.
وأساس هذه الكلمات هو النصّ المنقول عن كتاب مقتل الحسين ٧ المنسوب لأبي مخنف، وهو كتاب ضعيف، حيث ورد فيه:« بقي الحسين ثلاث ساعات من النهار ملطّخاً بدمه، رافعاً بطرفه الى السماء وينادي: يا إلهي، صبراً على قضائك، لا معبود سواك، يا غياث المستغيثين»، فهذا النصّ مضافاً لعدم وروده في مصدر معتبر، لا يخلو من الإشكال؛ إذ كيف يبقى الإمام مطروحاً على الأرض ثلاث ساعات عصر عاشوراء، ومع ذلك لا يقوم العدوّ بأيّ شيء؟! راجع: ص ١٤٧( الفصل الثاني/ آخر دعاء للحسين ٧ يوم عاشوراء).