موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
الحُسَينُ ٧ ولَبِسَ سَراويلًا ضَيِّقاً، فَأَعجَلوهُ، فَضَرَبَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ فَسَقَطَ، وضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ عَلى كَتِفِهِ اليُسرى فَأَبانَها، فَجَعَلَ يَبكي، وحَمَلَ عَلَيهِ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ بِرُمحٍ في تَرقُوَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَ فَحَزَّ رَأسَهُ بَعدَ أن ذَبَحَهُ.[١]
١٩٦٤. المناقب لابن شهرآشوب: قالَ شِمرٌ: ما وُقوفُكُم؟ وما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أثخَنَتهُ السِّهامُ؟ احمِلوا عَلَيهِ ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم!
فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَرَماهُ أبُو الحَنوقِ الجُعفِيُّ في جَبينِهِ، وَالحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ في فيهِ، وأبو أيّوبَ الغَنَوِيُّ بِسَهمٍ مَسمومٍ في حَلقِهِ. فَقالَ [الحُسَينُ] ٧: بِسمِ اللَّهِ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، وهذا قَتيلٌ في رِضَى اللَّهِ.
وكانَ ضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ عَلى كَتِفِهِ الأَيسَرِ، وعَمرُو بنُ الخَليفَةِ الجُعفِيُّ عَلى حَبلِ عاتِقِهِ، وكانَ طَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ المُزَنِيُّ عَلى جَنبِهِ، وكانَ رَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ في صَدرِهِ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرضِ، وأخَذَ دَمَهُ بِكَفَّيهِ وصَبَّهُ عَلى رَأسِهِ مِراراً.
فَدَنا مِنهُ عُمَرُ وقالَ: جَزّوا رَأسَهُ! فَقَصَدَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرَشَةَ فَجَعَلَ يَضرِبُهُ بِسَيفِهِ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وقالَ لِخَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ: انزِل فَجُزَّ رَأسَهُ، فَنَزَلَ وجَزَّ رَأسَهُ.[٢]
١٩٦٥. الفتوح: قال: فَصاحَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- بِأَصحابِهِ فَقالَ: ما وُقوفُكُم؟
وماذا تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أوثَقَتهُ السِّهامُ؟ احمِلوا عَلَيهِ، ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم!
قالَ: فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، قالَ: وأوثَقَتهُ الجِراحُ بِالسُّيوفِ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٣ وراجع: شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٤ ح ١٠٩٢.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٥ وراجع: كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٣.