موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧
بِالرُّمحِ فَوَقَعَ، ثُمَّ قالَ لِخَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ: احتَزَّ رَأسَهُ! فَأَرادَ أن يَفعَلَ فَضَعُفَ فَارعِدَ، فَقالَ لَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ: فَتَّ اللَّهُ عَضُدَيكَ وأبانَ يَدَيكَ، فَنَزَلَ إلَيهِ فَذَبَحُه وَاحتَزَّ رَأسَهُ، ثُمَّ دُفِعَ إلى خَولِيِّ بنِ يَزيدَ، وقَد ضُرِبَ قَبلَ ذلِكَ بِالسُّيوفِ.[١]
١٩٥٨. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): مَكَثَ [الحُسَينُ ٧] مَلِيّاً مِنَ النَّهارِ وَالنّاسُ يَتَدافَعونَهُ ويَكرَهونَ الإِقدامَ عَلَيهِ، فَصاحَ بِهِم شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ: ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم! ماذا تَنتَظِرونَ بِهِ؟ أقدِموا عَلَيهِ.
فَكانَ أوَّلَ مَنِ انتَهى إلَيهِ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ اليُسرى، وضَرَبَهُ حُسَينٌ ٧ عَلى عاتِقِهِ فَصَرَعَهُ. وبَرَزَ لَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ في تَرقُوَتِهِ[٢]، ثُمَّ انتَزَعَ الرُّمحَ فَطَعَنَهُ في بَواني[٣] صَدرِهِ، فَخَرَّ الحُسَينُ ٧ صَريعاً، ثُمَّ نَزَلَ إلَيهِ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ، ونَزَلَ مَعَهُ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ فَاحتَزَّ رَأسَهُ، ثُمَّ أتى بِهِ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زيادٍ فَقالَ:
|
أوقِر رِكابي فِضَّةً وذَهَبا |
أنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبَا |
|
|
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ امّاً وأباً |
وخَيرَهُم إذ يُنْسَبُونَ نَسَباً |
قالَ: فَلَم يُعطِهِ عُبَيدُ اللَّهِ شَيئاً.[٤]
١٩٥٩. الأخبار الطوال: بَقِيَ الحُسَينُ ٧ مَلِيّاً جالِساً، ولَو شاؤوا أن يَقتُلوهُ قَتَلوهُ، غَيرَ أنَّ كُلَّ قَبيلَةٍ كانَت تَتَّكِلُ عَلى غَيرِها، وتَكرَهُ الإِقدامَ عَلى قَتلِهِ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٩ وليس فيه صدره إلى« هؤلاء»، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٢ وليس فيه ذيله، المنتظم: ج ٥ ص ٣٤٠ نحوه.
[٢]. الترقُوَة: هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق( النهاية: ج ١ ص ١٨٧« ترق»).
[٣]. البَوَاني: عظام الصدر( لسان العرب: ج ١٤ ص ٩٦« بني»).
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٣، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٢ وص ٢٩٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٣ كلّها نحوه وليس فيها ذيله من« ثُمّ أتى».