موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦
الأَميرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ.[١]
١٩٥٦. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: أقدَمَ [شِمرٌ] عَلَيهِ [أي عَلَى الحُسَينِ ٧] بِالرَّجّالَةِ، مِنهُم:
أبُو الجَنوبِ وَاسمُهُ عَبدُ الرَّحمنِ الجُعفِيُّ، وَالقَشعَمُ بنُ عَمرِو بنِ يَزيدَ الجُعفِيُّ، وصالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ، وسِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ، وخَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ.
فَجَعَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ يُحَرِّضُهُم، فَمَرَّ بِأَبِي الجَنوبِ وهُوَ شاكٍ فِي السِّلاحِ، فَقالَ لَهُ: أقدِم عَلَيهِ، قالَ: وما يَمنَعُكَ أن تُقدِمَ عَلَيهِ أنتَ؟ فَقالَ لَهُ شِمرٌ: إلَيَّ تَقولُ ذا! قالَ وأنتَ لي تَقولُ ذا! فَاستَبّا، فَقالَ لَهُ أبُو الجَنوبِ- وكانَ شُجاعاً-: وَاللَّهِ لَهَمَمتُ أن اخَضخِضَ[٢] السِّنانَ في عَينِكَ، قالَ: فَانصَرَفَ عَنهُ شِمرٌ وقالَ: وَاللَّهِ لَئِن قَدَرتُ عَلى أن أضُرَّكَ لَأَضُرَّنَّكَ.[٣]
١٩٥٧. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: لَقَد مَكَثَ [الحُسَينُ ٧] طَويلًا مِنَ النَّهارِ، ولَو شاءَ النّاسُ أن يَقتُلوهُ لَفَعَلوا، ولكِنَّهُم كانَ يَتَّقي بَعضُهُم بِبَعضٍ، ويُحِبُّ هؤُلاءِ أن يَكفِيَهُم هؤُلاءِ.
قالَ: فَنادى شِمرٌ فِي النّاسِ: وَيحَكُم، ماذا تَنظُرونَ بِالرَّجُلِ؟ اقتُلوهُ ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم! قالَ: فَحُمِلَ عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَضُرِبَت كَفُّهُ اليُسرى ضَربَةً ضَرَبَها زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ، وضُرِبَ عَلى عاتِقِهِ، ثُمَّ انصَرَفوا وهُوَ يَنوءُ ويَكبو.
قالَ: وحَمَلَ عَلَيهِ في تِلكَ الحالِ سِنانُ بنُ أنَسِ بنِ عَمرٍو النَّخَعِيُّ، فَطَعَنَهُ
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٢، روضة الواعظين: ص ٢٠٨، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٩ وليس فيه من« ضربه» إلى« لوجهه» وفيهما« كتفه» بدل« كفّه» وراجع: مجموعة نفيسة: ص ١٠٧( تاج المواليد).
[٢]. الخَضْخَضَةُ: التحريك( لسان العرب: ج ٧ ص ١٤٥« خضض»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٠، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧١ وليس فيه ذيله من« فمرّ»، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٧ وليس فيه صدره إلى« خولي بن يزيد الأصبحي» وكلّها نحوه.