موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
فَكونوا في أمرِ دُنياكُم أحراراً ذَوي أحسابٍ، امنَعوا رَحلي وأهلي مِن طُغامِكُم[١] وجُهّالِكُم. فَقالَ ابنُ ذِي الجَوشَنِ: ذلِكَ لَكَ يَابنَ فاطِمَةَ.[٢]
١٩٤٧. الفصول المهمّة: حالَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- بَينَهُ وبَينَ الحَريمِ وَالمَرجِعِ إلَيهِم في جَماعَةٍ مِن أبطالِهِم[٣] وشُجعانِهِم، وأحدَقوا بِهِ، ثُمَّ جَماعَةٌ مِنهُم تَبادَروا إلَى الحَريمِ وَالأَطفالِ يُريدونَ سَلَبَهُم.
فَصاحَ الحُسَينُ ٧: وَيحَكُم يا شيعَةَ الشَّيطانِ، كُفّوا سُفهاءَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِلنِّساءِ وَالأَطفالِ، فَإِنَّهُم لَم يُقاتِلوا.
فَقالَ الشِّمرُ لَعَنَهُ اللَّهُ: كُفّوا عَنهُم وَاقصِدُوا الرَّجُلَ بِنَفسِهِ.[٤]
١٩٤٨. الفتوح: ثُمَّ إنَّهُ [أيِ الحُسَينَ ٧] دَعا إلَى البِرازِ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً. قالَ: وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ ٧ بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ، حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ، قالَ: فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ ٧: وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ! إن لَم يَكُن [لَكُم][٥] دينٌ وكُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ فَكونوا أحراراً في دُنياكُم هذِهِ، وَارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُرباً[٦] كَما تَزعُمونَ.
قالَ: فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ: ماذا تَقولُ يا حُسَينُ؟ قالَ: أقولُ
[١]. الطُّغام: أرذال الناس وأوغادهم( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٦٨« طغم»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٠، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧١ كلاهما نحوه.
[٣]. في المصدر:« أباطلهم»، وهو تصحيف ظاهر، والصواب ما أثبتناه.
[٤]. الفصول المهمّة: ص ١٩٠.
[٥]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من المصادر الاخرى.
[٦]. في المصدر:« أعواناً»، وما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين ٧.