موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧
|
المَوتُ خَيرٌ مِن رُكوبِ العارِ |
وَالعارُ أولى مِن دُخولِ النّارِ |
ثُمَّ حَمَلَ عَلَى المَيسَرَةِ، وقالَ:
|
أنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيّ |
أحمي عِيالاتِ أبي |
|
|
آلَيتُ أن لا أنثَني |
أمضي عَلى دينِ النَّبِيّ |
وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ ألفاً وتِسعَمِئَةٍ وخَمسينَ سِوىَ المَجروحينَ.[١]
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ لِقَومِهِ: الوَيلُ لَكُم، أتَدرونَ مَن تُبارِزونَ؟ هذَا ابنُ الأَنزَعِ البَطينِ، هذَا ابنُ قَتّالِ العَرَبِ، فَاحمِلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ.
فَحَمَلوا بِالطَّعنِ مِئَةً وثَمانينَ، وأربَعَةَ آلافٍ بِالسِّهامِ.[٢]
٩/ ٧
ما نُسِبَ إلَى الإِمامِ ٧ مِنَ الشِّعرِ في ساحَةِ القِتالِ
١٩٠٧. الاحتجاج: ثُمَّ تَقَدَّمَ الحُسَينُ ٧ حَتّى وَقَفَ قُبالَةَ القَومِ، وسَيفُهُ مُصلَتٌ في يَدِهِ، آيِساً مِن نَفسِهِ، عازِماً عَلَى المَوتِ، وهُوَ يَقولُ:
|
أنَا ابنُ عَلِيِّ الطُهرِ مِن آلِ هاشِمٍ |
كَفاني بِهذا مَفخَراً حينَ أفخَرُ |
|
|
وجَدّي رَسولُ اللَّهِ أكرَمُ مَن مَشى |
ونَحنُ سِراجُ اللَّهِ فِي الخَلقِ نَزهَرُ |
|
|
وفاطِمُ امّي مِن سُلالَةِ أحمَدٍ |
وعَمِّيَ يُدعى ذَا الجَناحَينِ جَعفَرُ |
|
[١]. إذا افترضنا أنّ قتل كلّ شخص يحتاج إلى دقيقة واحدة من الزمان، فإنّ قتل ١٩٠٠ شخص يستغرق أكثر من ٣١ ساعة! ولذلك فإنّ قبول مثل هذه الروايات التي بالغت بشكل غير عادي في ذكر عدد القتلى على يد الإمام أو أهل البيت :، يبدو صعباً؛ نظراً إلى الزمان المحدود والتفوّق العسكري للعدوّ، وأنّ الامور جرت في كربلاء وفق المسار الطبيعي لها لا بالنحو الإعجازي.
[٢]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١١٠ وراجع: إثبات الوصيّة: ص ١٧٨ و نزهة الناظر: ص ٨٨ ح ٢٧.