موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨
أن قُتِلَ، وَاللَّهِ، ما سَمِعتُهُ قالَ ذلِكَ.[١]
١٥٤٥. المناقب لابن شهرآشوب: إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ قالَ لِعُمَرَ بنِ سَعدٍ: إنَّ مِمّا يُقِرُّ لِعَيني أنَّكَ لا تَأكُلُ مِن بُرِّ العِراقِ بَعدي إلّاقَليلًا، فَقالَ مُستَهزِئاً: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، فِي الشَّعيرِ خَلَفٌ!! فَكانَ كَما قالَ لَم يَصِل إلَى الرَّيِّ، وقَتَلَهُ المُختارُ.[٢]
١/ ٩
كِتابُ ابنِ سَعدٍ إلَى ابنِ زِيادٍ وجَوابُهُ
١٥٤٦. تاريخ الطبري عن حسّان بن فائد بن بكير العبسيّ: أشهَدُ أنَّ كِتابَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ جاءَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ وأنَا عِندَهُ، فَإِذا فيهِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ، فَإِنّي حَيثُ نَزَلتُ بِالحُسَينِ بَعَثتُ إلَيهِ رَسولي، فَسَأَلتُهُ عَمّا أقدَمَهُ، وماذا يَطلُبُ ويَسأَلُ، فَقالَ: كَتَبَ إلَيَّ أهلُ هذِهِ البِلادِ وأتَتني رُسُلُهُم، فَسَأَلونِيَ القُدومَ فَفَعَلتُ؛ فَأَمّا إذ كَرِهوني، فَبَدا لَهُم غَيرُ ما أتَتني بِهِ رُسُلُهُم، فَأَنَا مُنصَرِفٌ عَنهُم، فَلَمّا قُرِئَ الكِتابُ عَلَى ابنِ زِيادٍ قالَ:
|
الآنَ إذ عَلِقَتْ مَخالِبُنا بِهِ |
يَرجُو النَّجاةَ ولاتَ حينَ مَناصِ! |
قالَ: وكَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ، فَقَد بَلَغَني كِتابُكَ، وفَهِمتُ ما ذَكَرتَ، فَاعرِض عَلَى الحُسَينِ أن يُبايِعَ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ هُوَ وجَميعُ أصحابِهِ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ رَأَينا رَأيَنا، وَالسَّلامُ.
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٨.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠٠ ح ١.