موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
الفصل التاسع
مَقتَلُ سَيِّدِ الشُّهَداءِ ٧
٩/ ١
الإِمامُ ٧ يَطلُبُ ثَوباً لا يُرغَبُ فيهِ
١٨٨٤. الملهوف: قالَ الحُسَينُ ٧: ايتوني بِثَوبٍ لا يُرغَبُ فيهِ؛ أجعَلهُ تَحتَ ثِيابي لِئَلّا اجَرَّدَ مِنهُ، فَاتِيَ بِتُبّانٍ[١]، فَقالَ: لا، ذاكَ لِباسُ مَن ضُرِبَت عَلَيهِ الذِّلَّةُ. فَأَخَذَ ثَوباً خَلَقاً[٢] فَخَرَقَهُ وجَعَلَهُ تَحتَ ثِيابِهِ. فَلَمّا قُتِلَ جَرَّدوهُ مِنهُ ٧.
ثُمَّ استَدعى ٧ بِسَراويلَ مِن حِبَرَةٍ[٣] فَفَرَزَها[٤] ولَبِسَها، وإنَّما فَرَزَها لِئَلّا يُسلَبَها، فَلَمّا قُتِلَ سَلَبَها بَحرُ بنُ كَعبٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وتَرَكَ الحُسَينَ ٧ مُجَرَّداً.
فَكانَت يَدا بَحرٍ بَعدَ ذلِكَ تَيبَسانِ فِي الصَّيفِ كَأَنَّهُما عودانِ يابِسانِ، وتَتَرَطَّبانِ فِي الشِّتاءِ فَتَنضَحانِ قَيحاً ودَماً، إلى أن أهلَكَهُ اللَّهُ تَعالى.[٥]
[١]. التُبّان: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلّظة فقط، يكون للملّاحين( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٨٦« تبن»).
[٢]. ثَوبٌ خَلَقٌ: بالٍ( لسان العرب: ج ١٠ ص ٨٩« خلق»).
[٣]. الحِبَرَةُ: ثوب يصنع باليمن من قطن أو كتّان مخطّط( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٥١« حَبر»).
[٤]. هكذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:« ففزرها» وهو الصحيح. فَزَرَ الثَّوبَ: شَقَّه( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٠٩« فزر»).
[٥]. الملهوف: ص ١٧٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٤ وفيه« أبجر بن كعب»؛ تاريخ الطبري: ج ٥-