موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
كانت قطرات الدموع تسيل على خدّيه، حمل على صفوف العدوّ وهو يرتجز:
|
إن تُنكِروني فَأَنَا فَرعُ الحَسَنْ |
سِبطُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَالمُؤتَمَنْ |
|
|
هذا حُسَينٌ كَالأَسيرِ المُرتَهَنْ |
بَينَ اناسٍ لا سُقوا صَوبَ المُزَنْ[١] |
وبعد أن أهلك عدداً من عسكر ابن سعد، التحق بركب الشهداء. وقد ورد اسمه في الزيارة الرجبية[٢]، وجاء في زيارة الناحية المقدّسة أيضاً:
السَّلامُ عَلَى القاسِمِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، المَضروبِ عَلى هامَتِهِ، المَسلوبِ لامَتُهُ[٣]، حينَ نادَى الحُسَينَ عَمَّهُ، فَجَلا[٤] عَلَيهِ عَمُّهُ كَالصَّقرِ، وهُوَ يَفحَصُ[٥] بِرِجلَيهِ التُّرابَ، وَالحُسَينُ يَقولُ: «بُعداً لِقَومٍ قَتَلوكَ! ومَن خَصمُهُم يَومَ القِيامَةِ جَدُّكَ وأبوكَ». ثُمَّ قالَ: «عَزَّ وَاللَّهِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ، أو أن يُجيبَكَ وأنتَ قَتيلٌ جَديلٌ[٦] فَلا يَنفَعَكَ، هذا وَاللَّهِ يَومٌ كَثُرَ واتِرُهُ[٧] وقَلَّ ناصِرُهُ»، جَعَلَنِيَ اللَّهُ مَعَكُما يَومَ جَمعِكُما، وبَوَّأَني مُبَوَّأَكُما، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ عُروَةَ بنِ نُفَيلٍ الأَزدِيَّ، وأصلاهُ جَحيماً وأعَدَّ لَهُ عَذاباً أليماً.[٨]
ملاحظتان
١. روي في كتاب الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الخصيبي،[٩] عن الإمام زين
[١]. راجع: ص ٣٥٠ ح ١٨٣٧.
[٢]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.
[٣]. اللّأْمة- بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها-: الدِّرْعُ( المصباح المنير: ص ٥٦٠« لوم»).
[٤]. جلا: علا( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣١٣« جلا»).
[٥]. الفحص: البحث والكشف( النهاية: ج ٣ ص ٤١٥« فحص»).
[٦]. مجدّل: أيملقى على الأرض قتيلا( لسان العرب: ج ١١ ص ١٠٤« جدل»).
[٧]. الوتر: هي الجناية( النهاية: ج ٥ ص ١٤٨« وتر»).
[٨]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٩]. الحسين بن حمدان الخصيبي معروف بالغلوّ، قال النجاشي فيه:« كان فاسد المذهب»( رجالالنجاشي: ج ١ ص ١٨٧) وقال ابن الغضائري فيه:« كذّاب فاسد المذهب. صاحب مقالة ملعونة لا يُلتفت إليه»( الرجال لابن الغضائري: ص ٥٤).