موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ :، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، ومَغفِرَتُهُ ورِضوانُهُ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ.
أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ، الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ وأكثَرَ الجَزاءِ، وأوفَرَ الجَزاءِ وأوفَى جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ.
وأشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا، وأفضَلَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيّينَ[١]، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.
أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل[٢]، وأنَّكَ مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ، جَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ في مَنازِلِ المُحسِنينَ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ.[٣]
راجع: ص ٥٥ (الفصل الأوّل/ استمهال ليلة للصلاة والدعاء والاستغفار)
و ص ٩٥ (الفصل الثاني/ المواجهة بين جيش الهدى و جيش الضلالة)
و ص ١٠٦ (الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيش الكوفة).
[١]. العليّون: تعني المنزلة الرفيعة، وتطلق علىالمكانالسامي الذي يحضرهالمقرّبون عند اللَّه عز و جل فيالجنّة.
[٢]. نكل: جبن( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٣٥« نكل»).
[٣]. كامل الزيارات: ص ٤٤٠ ح ٦٧١، مصباح المتهجّد: ص ٧٢٥ عن صفوان، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٦٦، المزار للمفيد: ص ١٢٢ وفيه« المخبتين» بدل« المحسنين»، المصباح للكفعمي: ص ٦٦٩، البلد الأمين: ص ٢٩٠ كلاهما نحوه والأربعة الأخيرة من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٧٧ ح ١.