موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤
فَقالَ الحُسَينُ ٧: كَتَبَ إلَيَّ أهلُ مِصرِكُم هذا أن أقدَمَ، فَأَمّا إذا كَرِهوني فَأَنَا أنصَرِفُ عَنكُم.[١]
١٥٣٩. الملهوف: قالَ الرّاوي: ونَدَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أصحابَهُ إلى قِتالِ الحُسَينِ ٧ فَاتَّبَعوهُ، وَاستَخَفَّ قَومَهُ فَأَطاعوهُ، وَاشتَرى مِن عُمَرَ بنِ سَعدٍ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، ودَعاهُ إلى وِلايَةِ الحَربِ فَلَبّاهُ، وخَرَجَ لِقِتالِ الحُسَينِ ٧ في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ، وأتبَعَهُ ابنُ زِيادٍ بِالعَساكِرِ، حَتّى تَكامَلَت عِندَهُ إلى سِتِّ لَيالٍ خَلَونَ مِنَ المُحَرَّمِ عِشرونَ ألفاً، فَضَيَّقَ عَلَى الحُسَينِ ٧ حَتّى نالَ مِنهُ العَطَشُ ومِن أصحابِهِ.[٢]
١/ ٧
كِتابُ ابنِ زِيادٍ إلَى الإِمامِ ٧ وَامتِناعُهُ عَنِ الجَوابِ
١٥٤٠. الفتوح: أقبَلَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ حَتّى نَزَلَ حِذاءَ الحُسَينِ ٧ في ألفِ فارِسٍ، ثُمَّ كَتَبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ يُخبِرُهُ أنَّ الحُسَينَ نَزَلَ بِأَرضِ كَربَلاءَ، قالَ: فَكَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلَى الحُسَينِ ٧: أمّا بَعدُ يا حُسَينُ، فَقَد بَلَغَني نُزولُكَ بِكَربَلاءَ، وقَد كَتَبَ إلَيَّ أميرُ المُؤمِنينَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ أن لا أتَوَسَّدَ الوَثيرَ[٣] ولا أشبَعَ مِنَ الخُبزِ أو الحِقَكَ بَاللَّطيفِ الخَبيرِ، أو تَرجِعَ إلى حُكمي وحُكمِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، وَالسَّلامُ.
فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ قَرَأَهُ الحُسَينُ ٧، ثُمَّ رَمى بِهِ، ثُمَّ قالَ: لا أفلَحَ قَومٌ آثَروا مَرضاةَ أنفُسِهِم عَلى مَرضاةِ الخالِقِ. فَقالَ لَهُ الرَّسولُ: أبا عَبدِ اللَّهِ، جَوابُ الكِتابِ؟
قالَ: ما لَهُ عِندي جَوابٌ؛ لِأَنَّهُ قَد حَقَّت عَلَيهِ كَلِمَةُ العَذابِ.
[١]. إعلام الورى: ج ١ ص ٤٥١.
[٢]. الملهوف: ص ١٤٥ وراجع: كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٩٢ و ص ٢٥٩ و مطالب السؤول: ص ٧٢ و ص ٧٥.
[٣]. الوَثيرُ: الفِراشُ الوطيء( الصحاح: ج ٢ ص ٨٤٤« وثر»).