موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨
جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ ٧: كانَ عَمُّنَا العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ نافِذَ البَصيرَةِ، صَلبَ الإِيمانِ، جاهَدَ مَعَ أبي عَبدِ اللَّهِ وأبلى بَلاءً حَسَناً، ومَضى شَهيداً.[١]
ودَمُ العَبّاسِ ٧ في بَني حَنيفَةَ، وقُتِلَ ولَهُ أربَعٌ وثَلاثونَ سَنَةً.
وامُّهُ وامُّ إخوَتِهِ: عُثمانَ وجَعفَرٍ وعَبدِ اللَّهِ، امُّ البَنينَ فاطِمَةُ بِنتُ حِزامِ بنِ خالِدِ بنِ رَبيعَةَ بنِ الوَحيدِ بنِ كَعبِ بنِ عامِرِ بنِ كِلابِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكرِ بنِ هَوازِنَ؛ وامُّها لَيلى بِنتُ السُّهَيلِ بنِ مالِكٍ، وهُوَ ابنُ أبي بَرَّةَ عامِرِ مُلاعِبِ الأَسِنَّةِ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ؛ وأُمُّهما عَمرَةُ بِنتُ الطُّفَيلِ بنِ عامِرٍ، وامُّهُا كَبشَةُ بِنتُ عُروَةَ الرَّحّالِ بنِ عُتبَةَ بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ، وامُّها فاطِمَةُ بِنتُ عَبدِ شَمسِ بنِ عَبدِ مَنافٍ.
وقَد رُوِيَ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيّاً ٧ قالَ لِأَخيهِ عَقيلٍ- وكانَ نَسّابَةً عالِماً بِأَنسابِ العَرَبِ وأخبارِهِم-: انظُر إلَى امرَأَةٍ قَد وَلَدَتهَا الفُحولَةُ مِنَ العَرَبِ، لِأَتَزَوَّجَها فَتَلِدَ لي غُلاماً فارِساً. فَقالَ لَهُ: تَزَوَّج امَّ البَنينَ الكِلابِيَّةَ، فَإِنَّهُ لَيسَ فِي العَرَبِ أشجَعُ مِن آبائِها. فَتَزَوَّجَها.
ولَمّا كانَ يَومُ الطَّفِّ، قالَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الكِلابِيُّ لِلعَبّاسِ ٧ وإخوَتِهِ: أينَ بَنو اختي؟ فَلَم يُجيبوهُ، فَقالَ الحُسَينُ ٧ لِإِخوَتِهِ: أجيبوهُ وإن كانَ فاسِقاً؛ فَإِنَّهُ بَعضُ أخوالِكُم،[٢] فَقالوا لَهُ: ما تُريدُ؟ قالَ: اخرُجوا إلَيَّ فَإِنَّكُم آمِنونَ، ولا تَقتُلوا أنفُسَكُم مَعَ أخيكُم، فَسَبّوهُ وقالوا لَهُ: قَبَّحتَ وقَبَّحَ ما جِئتَ بِهِ؛ أنَترُكُ سَيِّدَنا وأخانا ونَخرُجُ إلى أمانِكَ؟ وقُتِلَ هُوَ وإخوَتُهُ الثَّلاثَةُ في ذلِكَ اليَومِ، وما أحَقَّهُم بِقَولِ القائِلِ:
[١]. راجع: ص ٣٢٩ ح ١٨٠٩.
[٢]. في الثقافة القبلية العربية يطلق على الرجل الذي هو من قبيلة الام« خال».